hd الدكتور محمود ألجليلي

 مؤسس جامعة الموصل

 
   

 الدكتور محمود ألجليلي مؤسس جامعة الموصل. ا.د. إبراهيم خليل العلاف, مركز الدراسات الإقليمية – جامعة الموصل
 

 
   

أنا وجامعة الموصل عند التأسيس. الاستاذ صديق بكر توفيق  2010-09-28

 
   

http://www.arab-unity.net/forums/showthread.php?p=16928

 
   

Professor Dr Mahmoud Al-Jalili, July 2010

 
    الدكتور محمود الجليلي مؤسس جامعة الموصل

     ا.د. إبراهيم خليل العلاف, مركز الدراسات الإقليمية – جامعة الموصل - المصدر
   
   

 
قد لا اكون مخطئا اذا قلت ان ذكر جامعة الموصل يقترن بالاستاذ الدكتور محمود الجليلي فهو مؤسسها وواضع اسس تقاليدها العلمية قبل اكثر من 40 سنة مضت. والجليلي واحد من ابناء الموصل المخلصين لمدينتهم ولوطنهم ولامتهم وقد سبق ان احتفت به الموصل استاذا وباحثا وطبيبا ومؤرخا ومربيا. كرمه ادباء وكتاب نينوى كما منحته جمعية المؤرخين والاثاريين عضويتها تقديرا لجهوده في خدمة حركة التاريخ والاثار والتراث في عراقنا العزيز وامتنا العربية المجيدة. ينتمي الدكتور محمود الجليلي الى اسرة الجليلي التي تولت مسؤولية حكم الموصل المباشر قرابة قرن من الزمان 1726- 1834 وخلال هذه الفترة الزمنية كان للموصل شخصيتها الحضارية وكيانها المستقل عن الدولة العثمانية. ازدهرت اللغة العربية ونمت حركة التأليف وارتفع البنيان المادي والروحي في الموصل.

ولد الدكتور الجليلي في الموصل سنة 1921 درس الطب في جامعة القاهرة بين سنتي 1943و1945 ثم التحق بجامعة لندن سنة*  1946 وبعدها بجامعة هارفرد بالولايات المتحدة الاميركية بين سنتي 1953 و1954 ليحصل على شهادات الاختصاص في الطب وبعد عودته الى العراق عين في مناصب عديدة لعل ابرزها رئاسته لجامعة الموصل الفتية بين سنتي 1967و 1969. انجز دراسات وبحوثاً وكتباً عديدة منها على سبيل المثال المعجم الطبي مع نخبة من الاطباء العرب فضلا عن دراساته في عدد من المجلات منها مجلة المجمع العلمي العراقي. للجليلي فضل كبير على قسم الاثار بكلية الاداب- جامعة الموصل فلقد رعى القسم واهتم بالتنقيبات الاثارية من قبل هيئة جامعية اشرف عليها مباشرة وكثيرا ما كان المرحوم الاستاذ الدكتور عادل نجم عبو، استاذ الاثار الاسلامية المعروف يحدثني عن زيارات الجليلي لمواقع التنقيبات وكيف اعجب به عندما راه ينقب بيده فدعاه الى مكتبه في اليوم التالي ليرسله مباشرة الى بريطانيا لدراسة الاثار.

والجليلي عضو في المجمع العلمي العراقي منذ سنة 1963 منحته جامعة الموصل سنة 1997 درع الجامعة وقد كان له اهتمام بمتحف التراث الشعبي الذي يحتضنه اليوم مركز دراسات الموصل، والجليلي معروف عالميا فهو يحضر اجتماعات منظمة الصحة العالمية باستمرار وحين احتفلت الموصل بذكرى صمودها بوجه نادرشاه سنة 1993 كان الجليلي من ابرز المساهمين في هذه الاحتفالية وقد عرفته عالما جليلا واستاذا فاضلا وانسانا جادا ومخلصا انه بحق علم من اعلام مدينتنا العظيمة.
 

   
    أنا وجامعة الموصل عند التأسيس: الاستاذ الدكتور محمود الجليلي  الاستاذ صديق بكر توفيق , أستاذ في اللغة الانكليزية –كلية الآداب –جامعة الموصل سابقا    
   


تعقيبا على ماكتبه الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف عن سنوات التأسيس الأولى لجامعة الموصل أكتب في أدناه بعض ذكرياتي عن تعييني في هذه الجامعة ومقابلة الأستاذ الدكتور محمود ألجليلي أول رئيس لجامعة الموصل لي:- المصدر

أولا :لمحة خاطفة عن تأسيس جامعة الموصل

تأسست في الموصل سنة 1959 كلية الطب و كانت تابعة لجامعة بغداد تأسست كلية الهندسة سنة 1962 و كانت أيضا تابعة لجامعة بغداد تأسست كلية العلوم سنة 1963 وكانت تابعة لجامعة بغداد تأسست كلية الإنسانيات سنة 1966 من الأقسام : التاريخ , العربي, الآثار , الانكليزي و دورة المحاسبة .كان الدكتور نجيب خروفة المتخصص في الهندسة من مؤسسي الجامعة بالموصل و أقول "الجامعة بالموصل" لأنها تسمية مؤسس و رئيس الجامعة الدكتور محمود ألجليلي للجامعة في الموصل و التي هي فرع لجامعة بغداد و نظرا لعزم الدكتور ألجليلي في تأسيس جامعة الموصل كان يريد تفادي اسم بغداد و إبراز اسم الموصل و كانت طموحات الدكتور ألجليلي ما يلي : استقلال الجامعة و تسميتها جامعة الموصل. درجة النجاح ليس 50 لكن 60. أن تكون الدراسة منفصلة من ناحية البنين و البنات و حين قالوا له هذه نظرة رجعية قال هكذا هي اكسفورد. و كان يطمح أن يجعل كلية طب الموصل رديفا لكلية الجراحين الملكية في دبلن وهى أرقى كلية طب في العالم. وكان يريد الهيئة التدريسية و الإدارية من أكفء الأساتذة الاقحاح منهم و ليس كل من هب و دب من حملة الشهادات. وإذا رسب الطالب في نهاية الصف الأول في الجامعة بأكثر من ثلثي الدروس يرقن قيده نهائيا . استقلت الجامعة بالموصل و حصلت على اسم جامعة الموصل في 1 نيسان 1967 ،وكان لي شرف التعيين كمعيد في قسم اللغة الانكليزية , كلية الإنسانيات بجامعة الموصل حينما كان الدكتور ألجليلي رئيس الجامعة و الدكتور عبد المنعم رشاد عميد الكلية و معاونه الأستاذ قاسم العارف , و كان رئيس القسم الدكتور عصام الخطيب , و من الهيئة التدريسية كان هناك الدكتور يوئيل عزيز , الدكتور هشام الصواف و الأستاذ عبد الله السامرائي(أبو عزام ) . في بداية تأسيس جامعة الموصل في 1966 , كانت الكلية الواحدة تسمى هيئة , فهناك هيئة الطب , هيئة العلوم و هيئة الإنسانيات التى أصبح اسمها كلية الآداب حين إعلان استقلال و تسمية جامعة الموصل. باشرت في وظيفتي كمعيد صباح 28/10/1968


ثانيا :مقابلة الدكتور محمود ألجليلي

كان الدكتور محمود ألجليلي رئيس جامعة الموصل لا يوافق على تعيين احد في الجامعة من حامل شهادة دكتوراه الى فراش الا و ان يجري له مقابلة شخصية له بمكتبه في أول ديوان لجامعة الموصل الذي كان المبنى المتاخم لجامع نجيب الجادر في الفيصلية . كان موعد مقابلتي في صبيحة احد الأيام في تشرين الأول 1968 , و ذهبت إلى مكتب السكرتيرة الآنسة سهير الجادر و السكرتير السيد نجيب حميد , ثم حين حان الموعد , دخلت إلى الدكتور الكبير الذي بسيماء وجهه و جبهته الواسعة و هيئته على العموم, يعطي الانطباع انه بروفيسور من اوكسفورد او كمبردج او أدنبرة. وبعد السلام و كان هو منكب على قراءة المعاملات التي امامه و التهميش على بعضها , قال لي مباشرة : احكي لي بالانكليزي , و كان هذا مفاجأة لي لاني كنت اعرف عنه انه طبيب جراح خريج جامعة أدنبرة فما علاقته باللغة الانكليزية و فقهها و ادبها و ثقافتها. و دفعا للحرج من ناحيتي و استغلالا للوقت للكشف عن مهاراتي الشكسبيرية , أخذت أتحدث باني قدمت طلبي لغرض التعيين كمعيد في هيئة الإنسانيات في الجامعة , و لما سألني ما الغرض من ذلك , أجبت لمساعدة الأساتذة في جعل الطلبة يتابعون دروسهم و بحوثهم , و كذلك لتشجيع الطلبة على الكتابة الخارجية في نشرات جدارية , فعقب قائلا: أتريد أن تعمل كصحافي, وطبعا كان كل كلامه معي باللغة الانكليزية. أثناء المقابلة رن جرس الهاتف , رفع السماعة و قال لي أن استمر في الحديث , و كان هو يتحدث على الهاتف و بالوقت نفسه يصغي الى كلامي الذي اختتمته بتعبير : أوكي, و مما اثبت انه كان منتبها لكلامي وهو مستغرق في الحديث على الهاتف , قال لي: لا تستخدم أوكي , قل أولرايت فهي أكثر رسمية.
 

   
   

  الدكتورمحمود الجليلي غادر للقاهره بعد تخرجه من كلية الطب في بغداد وعمل في مستشفى القصر العيني  كنائب (تعادل رجسترار) وبعدها غادر الى لندن لاكمل دراساته العليا في الطب الباطني (مديسن) وحصل على ال: ام ار سي بي من كلية الاطباء الملكية  واختص في امراض القلب وجهاز الدوران (كارديولوجي). ةتعيين د. الجليلي كرئيس جامعة كانت مباشرة من رئيس الوزراء وبدرجة وزير وهو من اول الحصلين على الشهادة التقديرية ال:- اف ام ار سي بي في العراق منح وسام الجامعة العربية التقديري في اواسط الثمانينات. كذلك كان المؤلف الاسلس للموسوعة الطبية العربية. ة دة

المصدر: الدكتور اسماعيل الجليلي: لقاء مع الدكتور محمود الجليلي في لندن, 29 تموز/يوليو 2010

*