| |
|
تعقيبا على ماكتبه الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف عن سنوات التأسيس الأولى
لجامعة الموصل أكتب في أدناه بعض ذكرياتي عن تعييني في هذه الجامعة ومقابلة
الأستاذ الدكتور محمود ألجليلي أول رئيس لجامعة الموصل لي:-
المصدر
أولا :لمحة خاطفة عن تأسيس جامعة الموصل
تأسست في الموصل سنة 1959 كلية الطب و كانت تابعة لجامعة بغداد تأسست كلية
الهندسة سنة 1962 و كانت أيضا تابعة لجامعة بغداد تأسست كلية العلوم سنة 1963
وكانت تابعة لجامعة بغداد تأسست كلية الإنسانيات سنة 1966 من الأقسام : التاريخ
, العربي, الآثار , الانكليزي و دورة المحاسبة .كان الدكتور نجيب خروفة المتخصص
في الهندسة من مؤسسي الجامعة بالموصل و أقول "الجامعة بالموصل" لأنها تسمية مؤسس
و رئيس الجامعة الدكتور محمود ألجليلي للجامعة في الموصل و التي هي فرع لجامعة
بغداد و نظرا لعزم الدكتور ألجليلي في تأسيس جامعة الموصل كان يريد تفادي اسم
بغداد و إبراز اسم الموصل و كانت طموحات الدكتور ألجليلي ما يلي : استقلال
الجامعة و تسميتها جامعة الموصل. درجة النجاح ليس 50 لكن 60. أن تكون الدراسة
منفصلة من ناحية البنين و البنات و حين قالوا له هذه نظرة رجعية قال هكذا هي
اكسفورد. و كان يطمح أن يجعل كلية طب الموصل رديفا لكلية الجراحين الملكية في
دبلن وهى أرقى كلية طب في العالم. وكان يريد الهيئة التدريسية و الإدارية من
أكفء الأساتذة الاقحاح منهم و ليس كل من هب و دب من حملة الشهادات. وإذا رسب
الطالب في نهاية الصف الأول في الجامعة بأكثر من ثلثي الدروس يرقن قيده نهائيا .
استقلت الجامعة بالموصل و حصلت على اسم جامعة الموصل في 1 نيسان 1967 ،وكان لي
شرف التعيين كمعيد في قسم اللغة الانكليزية , كلية الإنسانيات بجامعة الموصل
حينما كان الدكتور ألجليلي رئيس الجامعة و الدكتور عبد المنعم رشاد عميد الكلية
و معاونه الأستاذ قاسم العارف , و كان رئيس القسم الدكتور عصام الخطيب , و من
الهيئة التدريسية كان هناك الدكتور يوئيل عزيز , الدكتور هشام الصواف و الأستاذ
عبد الله السامرائي(أبو عزام ) . في بداية تأسيس جامعة الموصل في 1966 , كانت
الكلية الواحدة تسمى هيئة , فهناك هيئة الطب , هيئة العلوم و هيئة الإنسانيات
التى أصبح اسمها كلية الآداب حين إعلان استقلال و تسمية جامعة الموصل. باشرت في
وظيفتي كمعيد صباح 28/10/1968
ثانيا :مقابلة الدكتور محمود ألجليلي
كان الدكتور محمود ألجليلي رئيس جامعة الموصل لا يوافق على تعيين احد في الجامعة
من حامل شهادة دكتوراه الى فراش الا و ان يجري له مقابلة شخصية له بمكتبه في أول
ديوان لجامعة الموصل الذي كان المبنى المتاخم لجامع نجيب الجادر في الفيصلية .
كان موعد مقابلتي في صبيحة احد الأيام في تشرين الأول 1968 , و ذهبت إلى مكتب
السكرتيرة الآنسة سهير الجادر و السكرتير السيد نجيب حميد , ثم حين حان الموعد ,
دخلت إلى الدكتور الكبير الذي بسيماء وجهه و جبهته الواسعة و هيئته على العموم,
يعطي الانطباع انه بروفيسور من اوكسفورد او كمبردج او أدنبرة. وبعد السلام و كان
هو منكب على قراءة المعاملات التي امامه و التهميش على بعضها , قال لي مباشرة :
احكي لي بالانكليزي , و كان هذا مفاجأة لي لاني كنت اعرف عنه انه طبيب جراح خريج
جامعة أدنبرة فما علاقته باللغة الانكليزية و فقهها و ادبها و ثقافتها. و دفعا
للحرج من ناحيتي و استغلالا للوقت للكشف عن مهاراتي الشكسبيرية , أخذت أتحدث
باني قدمت طلبي لغرض التعيين كمعيد في هيئة الإنسانيات في الجامعة , و لما سألني
ما الغرض من ذلك , أجبت لمساعدة الأساتذة في جعل الطلبة يتابعون دروسهم و بحوثهم
, و كذلك لتشجيع الطلبة على الكتابة الخارجية في نشرات جدارية , فعقب قائلا:
أتريد أن تعمل كصحافي, وطبعا كان كل كلامه معي باللغة الانكليزية. أثناء
المقابلة رن جرس الهاتف , رفع السماعة و قال لي أن استمر في الحديث , و كان هو
يتحدث على الهاتف و بالوقت نفسه يصغي الى كلامي الذي اختتمته بتعبير : أوكي, و
مما اثبت انه كان منتبها لكلامي وهو مستغرق في الحديث على الهاتف , قال لي: لا
تستخدم أوكي , قل أولرايت فهي أكثر رسمية.
|
|
|
| |
|
الدكتورمحمود الجليلي غادر للقاهره بعد
تخرجه من كلية الطب في بغداد وعمل في مستشفى القصر العيني كنائب (تعادل
رجسترار) وبعدها غادر الى لندن لاكمل دراساته العليا في الطب الباطني (مديسن)
وحصل على ال: ام ار سي بي من كلية الاطباء الملكية واختص في امراض القلب
وجهاز الدوران (كارديولوجي). ةتعيين د. الجليلي
كرئيس جامعة كانت مباشرة من رئيس الوزراء وبدرجة وزير وهو من اول الحصلين على
الشهادة التقديرية ال:- اف ام ار سي بي في العراق منح وسام الجامعة العربية
التقديري في اواسط الثمانينات. كذلك كان المؤلف الاسلس للموسوعة الطبية العربية.
ة دة
المصدر: الدكتور اسماعيل الجليلي: لقاء مع الدكتور محمود الجليلي في لندن, 29
تموز/يوليو 2010 |
* |
|