|
الدكتور محمود الجليلي
رحيل الدكتور محمود الجليلي مؤسس جامعة الموصل
بمزيد من الحزن والأسى تنعي وكالة الاخبار العراقية ( واع ) للامة العربية و
الاسلامية الاستاذ الفاضل الدكتور محمود الجليلي الذي وافاه الأجل يوم السابع
عشر من تشرين الثاني الجاري
2011. ولطالما اقترن اسم جامعة الموصل احدى أعرق
الجامعات العراقية باسم الدكتور محمود الجليلي فهو مؤسسها وواضع أسس تقاليدها
العلمية قبل أكثر من أربعين سنة مضت. والجليلي أحد أفذاذ العراق ومن أبناء
الموصل المخلصين لوطنهم ولأمتهم. وقد سبق أن احتفت به مدينة الموصل أستاذا
وباحثا وطبيبا ومؤرخا ومربيا. كرمه أدباء وكتاب نينوى كما منحته جمعية المؤرخين
والاثاريين عضويتها تقديرا لجهوده في خدمة حركة التاريخ والآثار والتراث في
العراق وعموم العالم العربي.ة
ينتمي الدكتور محمود الجليلي الى أسرة الجليلي التي تولت مسؤولية حكم الموصل
المباشر قرابة قرن من الزمان 1726- 1834 وخلال هذه الفترة الزمنية كان للموصل
شخصيتها الحضارية وكيانها المستقل عن الدولة العثمانية، حيث ازدهرت اللغة
العربية ونمت حركة التأليف وارتفع البنيان المادي والروحي في الموصلة.
ولد الدكتور الجليلي في الموصل سنة 1921 درس الطب في جامعة القاهرة بين سنتي
1943و1945 ثم التحق بجامعة لندن سنة 1946 وبعدها بجامعة هارفرد بالولايات
المتحدة الاميركية بين سنتي 1953 و1954 ليحصل على شهادات الاختصاص في الطب. وبعد
عودته الى العراق عين في مناصب عديدة لعل من أبرزها رئاسته لجامعة الموصل الفتية
بين سنتي 1967و 1969. أنجز دراسات وبحوثاً وكتباً عديدة منها على سبيل المثال
المعجم الطبي مع نخبة من الاطباء العرب فضلا عن دراساته في عدد من المجلات منها
مجلة المجمع العلمي العراقي. للجليلي فضل كبير على قسم الاثار بكلية الاداب-
جامعة الموصل فلقد رعى القسم واهتم بالتنقيبات الآثارية من قبل هيئة جامعية أشرف
عليها مباشرة. وكثيرا ما كان المرحوم الاستاذ الدكتور عادل نجم عبو، أستاذ
الآثار الاسلامية المعروف يتحدث عن زيارات الجليلي لمواقع التنقيبات وكيف أعجب
به عندما رآه ينقب بيده فدعاه الى مكتبه في اليوم التالي ليرسله مباشرة الى
بريطانيا لدراسة الاثار.ة
والجليلي عضو في المجمع العلمي العراقي منذ سنة 1963 منحته
جامعة الموصل سنة 1997 درع الجامعة وقد كان له اهتمام بمتحف التراث الشعبي الذي
يحتضنه اليوم مركز دراسات الموصل، والجليلي معروف عالميا فهو يحضر اجتماعات
منظمة الصحة العالمية باستمرار وحين احتفلت الموصل بذكرى صمودها بوجه نادرشاه
سنة 1993 كان الجليلي من ابرز المساهمين في هذه الاحتفالية.ة
|