hd
 

 

   

مشعل حمودات والقطاع النفطي في العراق

 

 ا. د.  ابراهيم خليل العلاف 

 

أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل

 

2010-12-08

Courtesy of Mosul Network

 

Go to the comments in English by
Ghanim Al-Anaz
 Dr Mahboob Al-Chalabi

سعد الله الفتحي

 

الاستاذ مشعل حمودات في شبابه


حظي القطاع النفطي في العراق
خلال ال50 سنة الأخيرة، بنخبة طيبة من المختصين والخبراء الذين تركوا بصماتهم الواضحة في هذا القطاع،وعملوا من اجل تطويره وإيصاله إلى المستويات العالمية. ولعل من أبرز هؤلاء الأستاذ مشعل حمودات ،والذي كان يعد – بحق- أول مهندس عراقي يسهم في تشغيل مصفى الدورة الذي جرى افتتاحه في 28 تشرين الثاني – نوفمبر سنة 1955 وأول مدير حقول نفط عراقي سنة1958. وكانت آخر مهمة قام بها، هي تعيينه مديرا عاما للتدريب النفطي ،وذلك في 14 أيلول – سبتمبر سنة 1981. وقد بقي في هذه المسؤولية حتى تقاعده وانفكاكه من الوظيفة في 11 حزيران – يونيه سنة 1983 بعد خدمة ناهزت أل 30 سنة.

 وبين
التاريخين كانت للأستاذ مشعل حمودات صولات وجولات في عالم النفط العراقي، وصناعته .يقينا أن كتابه الذي أصدره سنة 2009، وتولت مطبعة الأخوة في الموصل نشره بعنوان" سيرة وذكريات العمل لتطوير القطاع النفطي" يوثق لتلك السنوات المهمة ليس في حياته وحسب بل في تاريخ العراق الحديث كله .
ابتداء – وكما يقول الأستاذ محمد زكي إبراهيم – وهو زميل لحمودات أن الأستاذ مشعل محمد حمودات، كان من أوائل الذين بذلوا جهودا حثيثة لتعريق الصناعة النفطية وإلباسها ثوبا وطنيا ،بعد أن كانت صناعة غربية محضة. وكان إلى جانب ذلك، قريبا من صناع القرار السياسي ،وعلى تماس مباشر معهم وهذا ما اتاح له فرصة امتلاكه معلومات تداخلت فيها السياسة مع الهندسة، والصناعة مع التاريخ والتكنولوجيا .


ولد في محلة باب البيض التحتاني بمدينة الموصل سنة 1929 وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها . ثم حصل على بعثة علمية على حساب وزارة المعارف والتحق بجامعة الينوى بالولايات المتحدة الأميركية في أيلولسبتمبر سنة 1949، وتخرج فيها متخصصا بالهندسة الميكانيكية سنة 1953 وعاد إلى وطنه، وكان ضمن عدد من المهندسين العراقيين الذين تحملوا مسؤولية اعمار وتطوير القطاع النفطي في العراق منهم على سبيل المثال الدكتور نديم الباجه جي والأساتذة محمد عبد الغني النقيب، وفخري محمد صالح كبة، ومصطفى عبد الله طه وعبد العزيز عبد اللطيف الوتاري، وغانم عبد الله العقيلي وفاضل عباس درويش وإبراهيم الالوسي.

 

عين لأول مرة ،بعد عودته إلى العراق بوظيفة معاون مهندس في ديوان ما كان يسمى "مصلحة مصافي النفط الحكومية " في 22 أيلول – سبتمبر 1953. ثم نسب للعمل مع شركة كيلوك الأميركية، التي اضطلعت بتنفيذ مشروع مصفى الدورة، وتدرج في العمل حتى انه تولى مهام مدير شؤون النفط العام ووكالة وزارة النفط سنة 1963، ثم مدير عام مصلحة مصافي النفط الحكومية من 23 كانون الأول – ديسمبر 1967 ولغاية 8 تشرين الثاني 1968 حيث جرى انتقاله إلى منصب مدير عام مصلحة توزيع المنتجات النفطية. وفي 14 أيلول – سبتمبر سنة 1981 أسندت إليه مهام مدير عام التدريب النفطي .
في كل المناصب التي شغلها الأستاذ مشعل حمودات، كان يحرص على تقديم الدراسات والبحوث والتقارير التي تسهم في تطوير القطاع النفطي. وفي ملفته الشخصية ما يثبت ذلك. فلقد أسهم في تقديم الدراسات لتشغيل حقول نفط خانقين 1958، ووضع منهج تدريسي لهندسة النفط في جامعة بغداد1959، وتصميم جهاز حفر ابار النفط على عمق عشرة الاف متر 1961، ودراسة تنفيذ مشروع مصفى البصرة 1962، وإلقاء محاضرات حول النفط على طلبة كلية الأركان،1963   وإعداد دراسة لاستثمار الغاز الطبيعي 1964 ،ومتابعة تنفيذ معمل التاجي للغازات النفطية ،وخطوط أنابيب نقل الغاز من كركوك إلى بغداد وتطوير أجهزة مصلحة توزيع المنتجات النفطية، ودراسة إمكانية الاستفادة من خطوط أنابيب النفط الممتدة من حديثة إلى الحدود الأردنية، والإسهام في وضع قانون وزارة النفط رقم 101 لسنة 1976، ودراسة حاجة العراق إلى مصافي نفط جديدة ،واستحداث المنشأة العامة للتدريب النفطي .
ألف الأستاذ مشعل حمودات كتبا عديدة نشر بعضها ولايزال البعض الآخر مخطوطا. فمن كتبه المنشورة :

1.
صناعة النفط في العراق 1966
2. 
دراسات في الثقافة الصناعية 1982  
3.
تطور صناعة الغاز في العراق 1982
4 .
حكايات نفطية 1984
5.
الصناعات البتروكيمياوية في الوطن العربي 1981
6.  
 سيرة وذكريات العمل لتطوير القطاع النفطي 2009

وله كتب أخرى تنتظر النشر تدور حول الصناعة النفطية العراقية والعربية، وحوارات مع رجالات الدولة ووزراء النفط في العراق .
كما أن له بحوثا ودراسات منشورة في صحف ومجلات عراقية وعربية واجنبية .أو ألقيت في ندوات ومؤتمرات داخل العراق وخارجه كلها ومعظمها تدور حول القطاع النفطي. ومن الطريف الإشارة إلى أن الأستاذ مشعل حمودات ينتمي عشائريا إلى قبيلة عنزة ويجمعه مع كاتب هذه السطور فخذ واحد هو العبد الله (بالتخفيف) .وقد أقدم على تأليف كتاب في هذا الموضوع عنوانه: " لمحات من النشاط الوطني لعشائر عنزة في القرن العشرين " طبع في بغداد سنة 2002 وأعيد طبعه في بيروت سنة 2006 ة

شارك الأستاذ مشعل حمودات في وفود رسمية عراقية عديدة كما كان عضوا في مجالس إدارة عديدة منها عضويته في مجلس إدارة النفط 1963-1970، ومجلس إدارة مركز بحوث النفط 1963 -1964، ومجلس إدارة اتحاد الصناعات العراقي 1968، ومجلس إدارة شركة النفط الوطنية ، ومجلس إدارة الهيئة الوطنية للتدريب المهني 1982. وقد نال الكثير من التقديرات والأوسمة والتكريمات .وهو يرى بأن القانون رقم 80 لسنة 1961 والذي صدر بعد نجاح ثورة 14 تموز – يوليو 1958 التي أسقطت النظام الملكي وأسست جمهورية العراق، غرس بذور الصناعة النفطية الحديثة في العراق وهيأ للتأميم سنة 1972، واستهدف تحرير الثروة النفطية من الاستغلال الأجنبي.

 

   
   

Mishaal Hammoudat

Engineer and Author

 Ghanim Anaz

Mishal Hammodat is truly one of the early pioneers of the oil and gas industry in Iraq. He has enriched the industry with his books, articles and lectures.

In the field of Engineering he had served since the early 1950s nearly in all the county’s oil and gas establishments including the Ministry of Oil, the  Iraq National Oil Company, INOC, the management of the Naftkhanah oil field, the construction and operation of  refineries and Gas plants, the transportation and distribution of Petroleum Products and LPG (liquid petroleum gas) including  the construction and operation of a large network of crude oil, petroleum products and gas of pipelines all over the country and many more.

In the Academic field, he wrote the first Syllabus in Petroleum Engineering for the Engineering college of Bagdad university in 1959 for which he received letters of recognition and appreciation from both the chancellor of the Baghdad University and the Dean of the College of Engineering. In September 1981 he became the director general of the Establishment of the Oil Industry Training Academy which he modernised and expanded by the introduction of seven new specialisations in its syllabus. 

During the past few months and till this very day he has been generously supplying me personally with important information which is proving to be vital in writing my book about the oil and gas industry in Iraq. I know too that he has and is still supplying such information to other authors.  

At the age of 81 Mishal's memory is as good as that of a young man, and we wish him a very good health and many more years of happiness.

Ghanim Anaz

December 2010

 

   
   
Mishaal Hammoudat

By Mahboub Al-Chalabi

In the typical road along one's professional life, one meets up with a huge number of personalities, ranging from the ideal and the exemplary to the worthless and the villain. Mishal Hammoudat was and always will be a hero of mine, a man for whom I have a great deal of respect as well as fond memories. My respect for him stems not only from the professional level at which he functioned but also from his deep patriotism, always putting the country above all personal considerations. He had tremendous forth sight on both fronts. I had the good fortune of working with him in the early/mid 1960's on the Oil Law No. 80 Committee and in various departments at the Ministry of Oil. In the turmoil of those days and with so many who were motivated by either pure opportunism or through some ideology that paid little heed to the national interests, there was a true beacon, (a true Mish'al) that stood out well above such narrow endeavours. It is now 45 years since my last contact with Mishal Hammoudat but, among the countless persons whom I have encountered in my professional life in the petroleum industry, he remains to me an ideal model for everyone to follow. May God bless him with good health, long life, peace of mind  and good fortune to go with it all.

 

 

   
   

سعد الله الفتحي

الرجاء اضافة التعليق التالي على استاذنا مشعل حمودات الذي لم يكن  دوره  مقتصرا على تطوير الصناعة النفطية في العراق فحسب و انما في دفع الكثير من  شباب تلك  الصناعة للتقدم و الأنجاز و حذو الدرب الذي سار عليه استاذهم انني افتخر بعملي بقيادة مشعل حمودات و دوره في تطور  سيرتي في القطاع  النفطي وهو   الذي تنبأ لي بان اصبح رئيسا لمؤسسة المصافي في وقت كنت فيه مهندسا مبتدأ اتمنى للأستاذ مشعل الصحة و العافية و ان يديمه الله مثالا لنا دائما

سعد الله الفتحي
رئيس المؤسسة العامة لتصفية النفط و صناعة الغاز سابقا