hd الملخص الإعلامي للتقرير الشهري لشهر حزيران

عن أوضاع حقوق الإنسان في العراق


ان المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تؤكد على مرجعية القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في التعامل مع سائر الأوضاع الإنسانية الناشئة عن الأعمال العسكرية وتعيد التأكيد على أن اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 تشكل إطاراً قانونياً يحكم تلك العمليات فضلاً عن البروتوكولان الإضافيان الملحقان بها لعام 1977 وتذكر سائر الأطراف المنتهكة لهذه النصوص وغيرها بان تلك الممارسات الإجرامية لا يمكن أن تمر من دون أن تخضع لأحكام المسؤولية القانونية الدولية لتنال جزائها العادل عن كل ما يقترف من جرائم في العراق . 
إن هذا التقرير يوثق العديد من انتهاكات الجوهرية التي لا تزال تهدد النظام القانوني لحقوق الإنسان ، هذه الانتهاكات هي الجرائم الناشئة عن العمليات العسكرية المسلحة التي استهدفت عدد من مدن العراق و الجرائم التي تقترف من قبل المليشيات المسلحة فضلاً عن جرائم القتل وأعمال الاعتقال والاحتجاز التعسفي وحالات الإصابة جراء العمليات العسكرية المسلحة التي لا تزال تلقي بآثارها السلبية على مجمل الأوضاع الإنسانية في العراق ، ولا تزال الإشكاليات المختلفة الناشئة عن التعرض لحقوق أخرى تستحوذ على اهتمام الأطراف الحقوقية الوطنية والإقليمية والدولية كأعمال التهجير القسري وأعمال الحصار الخانق الذي يفرض بين وقت وأخرى على بعض المناطق السكنية وعلى المدنيين العزل من دون أن تكون هناك ثمة أي معطيات مقنعة تبرر هذه الممارسات .
ولعل أهم ما يبعث على القلق إن الجرائم والممارسات الوحشية التي تستهدف الإنسان العراقي باتت تفصح عن انتهاكات ممنهجة وخطيرة تهدد البناء القانوني لمنظومة حقوق الإنسان في العراق، وان أعمال القتل والتصفية البشرية لا تزال تشكل تحدياً حقيقياً أمام أي مساعي مخلصة لإنقاذ حياة الإنسان العراقي.
لذا فان المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان توصي بإنهاء جميع مظاهر القوة العسكرية التي تتم خارج إطار القانون وبشكل خاص يجب إنهاء نشاط الميليشيات المسلحة ومساءلة عناصرها عن بعض الجرائم التي اقترفتها ، وان يصار إلى تعزيز دور الدولة وتطوير مؤسساتها الحقوقية والأمنية بما يكفل عملها بشكل وطني ومحايد ويجنبها أي شكل من أشكال الانحياز أو البعد عن العمل المهني الصرف
وتدعو منظمتنا إلى وجوب الإسراع في إنهاء معاناة المعتقلين وان يصار إلى اعتماد آليات سريعة للتحقيق في قضاياهم وان يتم الإفراج عنهم وان يصار إلى تعويضهم عن الأضرار التي نجمت عن أعمال ألدهم والاعتقال.
ونؤكد أخيرا على إن القوات الأمريكية يجب أن تخضع في ما ترتكبه من جرائم على اختلاف أشكالها إلى سلطان القضاء العراقي وان يتم متابعة محاسبة الجناة من تلك القوات من قبل لجان حقوقية متخصصة عراقية وأجنبية وان لا يجري الاقتصار على ترك القضاء الأمريكي ليمارس تلك المهام على نحو يضمن عدم مسالة الجناة عن جرائمهم

اللجنة الإعلامية

top       للاعلى