|
لمن الحكم في
العراق؟ ..... د.محمد الموسوي
كثير من التساؤلات قائمة في عراق اليوم وكثيرا منها كامنة وجاهزة للاثارة في كل حال وفي كل محضر، الا أن السؤال الاهم هو ما تقدم عنوانا ومدخلا لمقالنا وقد يبحث الكثير عن أجوبة لهذه الاسئلة وقد يجد الاجابة بنفسه لكثرة ما يرى وما يسمع .. وأتساءل مرة أخرى ويشاركني الملايين في سؤالي (لمن الحكم اليوم في العراق) أهو للادارة الامريكية أم العراقية..أم للميليشيات ومنابع الجريمة ..أم للحكومة الايرانية (ادارة وحرس وموالين)..أهو بيد شيعة واتباع العراق أو بيد شيعة واتباع ايران.. أيعتقد الناظر العادل أن شيعة العراق يحكمون وحصلوا على ميزة الحكم .. أهناك دولة في العراق ..أهناك دولة قانون ومؤسسات أو حتى مشروعا لذلك .. أم أنها مركز قوى تتعايش فيما بينها بالتوافق وخصمها الشعب ..أهناك تعريف للسيادة في العراق وما مدى وحجم الايمان بها .. أهناك مجلس نواب بمعنى النواب في العراق ونيابتهم بأمانة الصوت الممنوح لهم .. أهناك وزراء في العراق ولمن ولائهم أ لرئيس الوزراء ولائهم أم لأحزابهم وكتلهم، وهل من الممكن أن نسميها برئاسة وزراء أم مجلس نواب على هيئة وزراء وينوب كل وزير عن حزبه ويتأثر قراره بحزبه كامتدادا لنهج الحزب..أمن الممكن تسمية رئاسة الوزراء باسمها أم نسميها بوزارة للدولة بصلاحيات أوسع .. وما هو معنى المحاصصة السياسية؟ أيضمن هذا الاصطلاح سيادة رقابة على السلطة أو حماة للسيادة ...، وكثيرا من التساؤلات المشروعة التي لا تنتهي حول المسميات العراق في حين أنه لا معنى للمحاصصة السياسية سوى تقاسم امتيازات السلطة وهذا ما لا يسمح بوجود (والاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية في العراق وحول الموقف العام وكل ما يدور في العراق مئات من علامات الاستفهام والتعجب الضخمة؟؟؟؟؟؟) مئات من علامات التعجب الضخمة العملاقة والواضحة حتى لأولئك الذين يعانون من العمى بشكليه (البصر..والبصيرة) ولا زالت هذه العلامات معلقة ولا تجد لها من محرر ولن تجده الا بعد أزمة أو فيض من الدم أو صيحات رصاص أو فضيحة على ألسنة أشهاد مهرجين .. نعم هكذا هي الامور في العراق لا يمكن حلها أو النظر في أمرها الا بأزمة بمعنى كلمة الازمة .. أنظر ايها القارىء العزيز أكنت مسؤولا أم فردا عاديا مثلنا .. أنظر الى ما نحن عليه من حال وتخيل ما سيؤول اليه المئال ولا زال كلاكما مسؤولا وفردا عاديا بلا دور ولا موقف .. اعيدا قراءة الموقف بدقة وحددا (العراق المطلوب) في اطار يعرف ويوضح كل شيء في العراق ويحترم تعاريفه وايضاحاته في اطار لا يمس بالسيادة .. السيادة وكافة أشكالها ومضامينها ولا يمس بالكرامة ولا المعتقدين الديني والفكري .. لا يمس بالقانون والاعراف والمواثيق الدولية مراعيا لصورة وسمعة العراق ومشروعه الحضاري نحو المدنية المدنية ودولة القانون وحقوق الانسان والعضوية البهية في المجتمع الدولي .. قد لا يمتلك البعض امكانيات للعمل لكنه يمتلك استعدادا ويوظفه في جميع الاتجاهات وبجهود مضاعفة تحل كبديل عن الامكانيات، وقد لا يمتلك البعض الآخر انتماءا كاملا للعراق أو يكون انتماءه جزئيا أو معطل الانتماء أو معدوم الانتماء أو متعدد الولاءات والعياذ بالله ويكون البعض منهم ضمن مصادر القرار أو ذو مسؤولية نافذة بالقرب من مصدر القرار.. هنا مربط الفيل (الفيل وليس الحصان) المربط الخاطىء للفيل والحل هو ازاحة الفيل واعادته الى مربطه الصحيح وعلاج واصلاح العوق المتعلق بذلك وانقاذ هذا الشعب المنكوب تحتاج عملية الاصلاح هذه الى نهضة واعادة جدولة كل ما هو موجود وقائم ... نعم فربط الفيل في مكان خاطىء مصيبة كبيرة وتحتاج الى نهضة للخروج من آثارها ولابد من ذلك ..، والاعلام العراقي فيل في غير محله أو وبتعبير أدق أنه تم وضع البعض منه في غير محله ولأمر غير أمره وغير الواجب الذي اسس لأجله ونخص بالذكر الاعلام الرسمي العراقي الذي يعبر عن رأي ونهج السلطة العراقية وتوجهاتها صراحة وايماءا، واردنا من جانبنا أن يكون فيل الاعلام العراقي في محله الذي يليق به ليبقى ناجحا نقيا محترفا وقدمنا النصح والارشاد حبا للعراق وحرصا على سمعته الا أن الجهة التي القائمة على الاعلام لم تكن مستعدة للاستماع الى اي نداء صالح وأتضح لنا من موقفهم أن الفيل فيلهم وهم أحرار فيما يفعلون وفيما يتوجهون بفيلهم ... يا اخوان فيلكم فردي شمولي ... يا اخوان فيلكم سيوقع حرجا للعراق وحكومته ... يا اخوان فيلكم سيكون عقدة أمام منشار حار وعاجلا ... يا اخوان اذا أردتم أن يغني فيلكم فليغني الخطاب والجواب معا ... وعلى ما يبدو أن الرأي الآخر وهو مضرا بمزاج (يزيد) وستؤثر على مخططاته التي لا تحتاج ادعاءا فالحقائق قد تجعل من ملائكة الادعاء شياطين لامعين وهذا ماحدث عندما انتهك نظام طهران سيادة العراق استمرارا لنهجه الباطل المعتدي عندما تدخل في الاعلام الرسمي العراقي والقضاء العراقي وروج لادعائه حول قضية الناشطة الايرانية سمية محمدي في الفضائية العراقية ووظف هذا الترويج للحصول من خلاله على مكسب ومن ثم الاساءة للقضاء العراقي من خلال استصدار مذكرة قضائية موقعة من قضاة عراقيين ورغم علم نظام طهران بخسران هذه القضية كون أن المحكمة الكندية قد أغلقت القضية وحكمت بأن سمية محمدي موجودة في العراق وناشطة في صفوف منظمة مجاهدي خلق باختيارها ومستمرة برغبتها وللادارة الامريكية التي تشرف على حماية مدينة أشرف مقر منظمة مجاهدي خلق علم بمجريات هذه القضية.. رغم كل ذلك يسعى نظام طهران ببذل اقصى جهوده لطرح هذه القضية وبمساحة أوسع لأسباب سياسية تتعلق بمحاولاته للنيل من منظمة مجاهدي خلق التي تنتمي اليها سمية محمدي ولادامة معركته ولأجلها يحرق نظام طهران كل شيء في العراق حتى لو كان مقدسا ولا خيار أمامه سوى ضرب مجاهدي خلق ووجودهم على أرض العراق وبأيدي عراقية وكانت هذه القضية ضمن حملة للاساءة الى سمعة مجاهدي خلق وأكمل حملته بالحلقة الثانية من البرنامج على الفضائية العراقية تحت عنوان ندوة لمكافحة الارهاب استضافت فيها الفضائية عميل المخابرات الايرانية الذي قدموه باسم خبير فرنسي في شؤون الارهاب ولم يقدموه باسمه (مسعود خدابنده) الذي صاحت وصرخت أوربا من مشاكله وخصوصا في بريطانيا وفرنسا ومعروف لدى الاوساط الرسمية البريطانية بأنه عميل للمخابرات الايرانية هو وزوجته البريطانية.. والمؤسف أن يجلس الى جانبه في الندوة مسؤولون رسميون عراقيون .. والان نذكر الفضائية العراقية والقائمين عليها بأنهم لو أستمعوا الى وجهة نظر سمية محمدي وقاموا ببثها كما وعدوها لتخلصوا من هذا المأزق وظهروا كفضائية محترفة ومسؤولة وقد نصحوا من قبل الكثير ببناء تحقيق موسع لهذه القضية ونشره على نحو يرفع من شأنها وتنقذها من الاحرج والانكسار الذي لا محالة واقع عليها..وها هي تتسارع الايام لتضع الفضائية العراقية في حرج آخر انطلاقا من ندوتها في مكافحة الارهاب التي استضافت فيها مسعود خدابنده وبعد أن فجر نظام طهران محطة المياه الخاصة بمنظمة مجاهدي خلق وهذا عمل ارهابي لا يقبل الشك فهل ادانت الفضائية العراقية هذه الجريمة النكراء التي لا تمت للدين والانسانية ولا أعلم كيف وبأي حق يلعنون يزيد ويأتون بأتعس منه ..لقد بيضوا وجه يزيد بتفجيرهم محطة المياه هذه وازاحوا القناع عن وجوههم والسنتهم التي مزقت اسرائيل وأثبتوا بأنفسهم أن اسرائيل أكثر رحمة ورأفة وتراعي الجانب الانساني مع خصومها وبالتالي فقد أثبتوا بأنفسهم ايضا أن اسرائيل اكثر شرعية منهم مع أناس لا تربطها بهم سوى الرابطة الإنسانية لا غيرها...
والآن ماذا يمكن لنظام طهران أن يسمي نظام طهران لعملها الإرهابي هذا؟؟؟ أهو عمل يحترم السيادة العراقية كما أدعوا على لسان مسؤوليهم .. ماذا يسمون تدخلهم في القضاء والإعلام العراقيين أهو إحترام لسيادة أيضا .. وهل يعني عملهم هذا دعما للحكومة العراقية أم هو تشويها إسقاط لشرعيتها ... وماذا يعني هذا الوجود الكبير من الديبلوماسيين الايرانيين في العراق ..أهم لإدارة الدولة العراقية أم للرعاية والإشراف على أعمالهم ومخططاتهم السرية...
ألا يحق لنا أن نسأل (لمن الحكم في العراق اليوم)؟؟!
الملف
Posted on 25 شباط, 2008 (Archive on 03 آذار, 2008)
Posted by watanee2 Contributed by
|
|