hd  

اللواء الركن مهند العزاوي: حملة الاحتلال وعملائه على الموصل: محاولة فاشلة للتغطية على فشله السياسي وانهياره العسكري ولاسعاف حملة الجمهوريين الانتخابية المتعثرة 

الباحث اللواء الركن مهند العزاوي---2008/1/29
مركز صقر للدراسات العسكريه والامنيه والاستراتيجيه

1. أكد الاستراتيجيون و القانونيون و السياسيون و الخبراء أن التحالف الذي تقوده أمريكا يشكل خطرا شديدا علي الأمن القومي لكل الدول العربية و الاسلامية . و حذروا الحكومات العربية من مشاركة الأمريكيين في المشروع الامريكي بما يسمى الحرب ضد الارهاب . وأجمع العالم أن أمريكا بتخطيطها للعدوان وغزو أفغانستان والعراق تخرج عن القانون الدولي و تمارس الارهاب والبلطجه السياسيه.
الاستراتيجيه العسكريه الامريكيه في العراق اعتمدت على مبدا الصدمه والترويع والحملات العسكريه ذات الطابع البراق والاسماء الحيوانيه الوحشيه التي تنم عن حقيقه ما تحمله عقيدة هذا الجيش من اتقان القتل المجاني دون تمييزوبشكل وحشي ولا أخلاقي بما يبرهن لكل من روج لما يسمى تحرير العراق؟؟؟ او اقنع نفسه بهذا المصطلح الامريكي وفقا لمقومات الديمقراطيه الامريكيه المبنيه على ثقافة الدم والموت والانتقام فان هؤلاء الغزاة البرابره يتفقون على هدف ارتزاقي واحد هو غريزة البقاء حيا فوق ارض ترفضهم وشعب ينبذهم وتاريخ يصفعهم ليجعلوا من هذا البلد ميدان حر للتجارب العسكريه في تحديث الاسلحة الصاروخيه والمتفجرات والمعدات الاخرى الفتاكه وتجربة الاستراتيجيات المتعدده ملوحه بالافق العسكري السوقي والاستراتيجي.
فشل عسكري امريكي منقطع النظير ومن كافة الجوانب العسكريه عملياتيه وسوقيه واستراتيجيه, وهناك الكثير من المعاضل التي توضع على الطاوله الامريكيه نتيجة الفشل السياسي والعسكري معا وبنفس الوقت فشل المشروع الامريكي في العراق والمنطقه ناهيك عن الخسائر في صفوف القوات النظاميه الامريكيه وظهيرها قوات المرتزقه ( شركات الخدمات العسكريه الخاصه) ولم يفلح قادة جيوش الاحتلال من ترصين وضعهم العسكري او تحرير قوات احتياطيه طيلة فترة الاحتلال منذ عام2003 ولحد الان بل جرى تعزيز للقطعات اكثر من مره وبشكل سري وعلني لسد النقص وتعويض الفشل في موقع بتغيير الانظار بموقع اخر من خلال عمليه عسكريه كبرى.
وتعبيرا عن الانهيار العسكري والتخبط تتجه قوات الاحتلال الامريكي والقوات الحكوميه لتنفيذ عمليه عسكريه كبرى في الموصل لغرض تحويل الأنظار سياسيا وإعلاميا عن الفشل السياسي والعسكري في العراق وفقا لابعاد جيو استراتيجيه وعسكريه لتحقيق اهداف وقتيه معينه لتجميل وجه الاداره الامريكيه الحاليه بعمليه عسكريه محدودة وتوظيفها لمعركة الانتخابات الدائره في الولايات الامريكي, وهذه العمليات العسكرية محدودة أم واسعة لها تحضيراتها وفق لمقومات الربح والخسارة لكل معركة للطرفين بالتوافق مع معطيات ساحة الصراع والمواجهة وتداعياتها وتواجه قوات الاحتلال الأمريكي في العراق معاضل مختلفة منها:
• الترهل الجيو عسكري في معالجة الحالات والعمليات العسكريه الطارئه
• فشل الاستراتيجيات العسكريه الامريكيه المختلفه المبنيه على القوه والدم
• تردي الاداء العسكري التعبوي لقوات الاحتلال الامريكي 
• استهلاك المعدات والاسلحه للجيش الامريكي من جراء الاستخدام والتقادم الزمني
• فشل الجيل الاول من مخططي وقادة الاحتلال العسكريين من تحقيق مايسمى النصر في العراق
• ارتفاع الكلفه الماديه لاستمرار الحرب في العراق وأفغانستان وتصل إلى أكثر من تريليون دولار
• الخسائراليوميه المستمرة من جراء العمليات العسكريه للمقاومه العراقيه
• الهروب من القتال في العراق
• انتشار حالات الفساد في صفوف الجيش النظامي
• حالات الانتحار بين صفوف الجنود 
• انهيار إستراتيجية التجنيد
• انتشار الأمراض الصحيّة والنفسية في صفوف الجيش
• انتشار الدعارة في صفوف الجيش
• تصاعد وتيرة المقاومه العراقيه باسلوب اكثرتركيز وتأثير وبهجمات تقاس من الناحيه العسكريه نوعيه ومركزه
• شيوع المعرفه باساليب دوائر الاحتلال السانده في احداث الفعل المشوه المعالم لغرض تسخير التأثير لضرب خصومه والتشويش الشعبي على عمليات المقاومه المسلحه ولصق صفة الارهاب بها.
2. الموصل
هي منطقه ذات بعد تاريخي واثري وحضاري وديني واقتصادي وكما مبين في الملحق(أ) تحتل الموصل اهميه كبرى ضمن خارطة الصراع وساحة الحركات ولاسباب كثيره يمكن ان تدخل ضمن دائرة الاستهداف العسكري لترويض الارادة الرافضه لوجود الاحتلال وترصين الاتفاقيات السياسيه والتي تكون فيها ارض الموصل معبرا او مدخلا لها وكما يلي:
3. الابعاد الاستراتيجيه
• *تعتبر مدينة الموصل مدينة حضاريه اثريه تحمل عمق حضارات العراق وتاريخه وبالتاكيد تكون ضمن دائرة الاستهداف المفصل بالتوافق مع الاستهداف الرئيسي للعراق كدولة حضارات.
• *غالبية سكان هذه المدينه من القبائل العربيه الاصيله والذين يعتزون بعمق تاريخهم المرتبط ارتباطا وثيقا بتاريخ العراق وبهذا تكون نقطة اختلاف في طمس هوية العراق العربيه التي ترتكز عليها مقومات تفتيت العراق ضمن المشروع الامريكي- مشروع الشرق الاوسط الكبير.
• *تحد مدينة الموصل من الغرب الحدود السوريه العراقيه ولعمق العلاقات والتجانس العشائري مابين هذه المناطق يصعب على دوائر الاحتلال من التسلل وادخال العناصر العميله او دعاة الانفصال العرقي من تنفيذ عمليات التجسس والتخريب في هذه المنطقه لصالح اسرائيل والتي تعتبر عنق الزجاجه في الخارطه الجيواستراتيجيه مابين تعزيز التواجد الصهيوني من ارض فلسطين المغتصبه وحتى منطقة النفوذ والتواجد الرسمي والعسكري والامني في شمال العراق( منفذ استراتيجي)
• *تهيئتها كمسرح عمليات لمهام عسكريه مقبله( انشاء قواعد عسكريه ضمن الاتفاق السري الامريكي الحكومي)
4. الابعاد السياسيه والتكتيكيه
• بدء مرحله جديده من الاستراتيجيه الامريكيه كما صرح بها بوش في الكونغرس يوم28/1/2008 وتشمل كما اسماها تحقيق وترصين المكتسبات التي تحققت (المكتسبات هي تدمير العراق-تقسيمه-السيطره على موارده-تفتيت البنيه التحتيه للمجتمع العراقي-ترسيخ ثقافة الهزيمه-انشاء حكومه قمعيه مواليه-ربط العراق باتفاقيات ومعاهدات طويله الامد انتداب امريكي للعراق -تدجين المواقف الرسميه والشعبيه للدول العربيه)
• *زرع الفتنه الطائفيه والعرقيه وترصين جذورها من خلال اشراك قطعات حكوميه بنفس طائفي وعرقي
• *تغيير الديمغرافيه لمدينة الموصل وتعزيز تواجد الأحزاب الكرديه فيها
• *زرع الفتنه و الاحتراب العشائري مقابل مبالغ نقديه على غرار تجربه ما يسمى صحوة الانبار
• التلويح بالعصا لغرض القبول بالامر الواقع لما يسمى الفدراليه او التقسيم الذي صوت له الكونغرس الامريكي مشروع بايدن
• *تحويل الانظار سياسيا واعلاميا عن تداعيات الفشل السياسي الذريع التي تمخض عن مايسمى العمليه السياسيه في العراق بعمليه عسكريه تجلب الانظار في موقع اخر كحدث او مادة اعلاميه او سياسيه او نصر مزيف في مكان اخر
• كسب الراي العام الامريكي وحشده للانتخابات الدائره في الولايات المتحده والايحاء بصواب احتلال العراق بالرغم من خداع الاداره الامريكيه الشعب الامريكي حول مبررات الحرب الزائفه بعمليه عسكريه تحت يافطة استهداف معاقل القاعده وهذه الشماعه المستمره التي يرهب بها الساسه الامريكان شعوبهم وتحت مسميات الحرب على الارهاب مما يبعد الانظار عن حجم الفشل والخسائر الماديه والجسديه والمعنويه التي نتجت من احتلال العراق وافغانستان.
• *تامين المعبر التجاري الاستراتيجي والتي تمثله الموصل كمعبر شمال العراق وتامين الامدادات العسكريه اللوجستيه لقواتها
• تهيئة الموصل كمعبر استراتيجي في ايصال خط انابيب نفط الى تل ابيب عبر الموصل وهذا مشروع كردي اسرائيلي ضمن استحقاقات الدعم الاسرائلي للاحزاب الكرديه شمال العراق والمطلوب تنفيذه
• تعزيز تواجد الاحزاب الكرديه ومليشياتها في الموصل والمرفوض وجودها من اهالي الموصل للجرائم والمجازر وعمليات الاختطاف والقتل الوحشي الذي ارتكيته هذه المليشيات منذ الغزو ولحد الان
• *انتزاع روح المقاومه واستهداف فصائل المقاومه العراقيه في الموصل لكونها تصدت للدسائس وفتنه الاحتراب وتقترب من التوحد في التصدي للمحتل ودوائره واداوته.
• الموصل في تركيبتها السكانيه تشمل على عدد كبير من منتسبي القوات المسلحه العراقيه(الجيش العراقي الاصيل-اجهزة الامنيه-الشرطه-حرس الحدود) وعدد كبير من الاكادميين والمثقفين والمبدعين والتجار ورجال الدين ويميزهم توافق رجال الدينات المختلفه على حفظ حقوق الجميع ورص الوحده الوطنيه لمناهضة الاحتلال ولم تجري فيها الجرائم المشوهة المعالم التي تثير الفتنه الا قليل ومنها الجريمه الامريكيه في منطقة الزنجيلي التي راح ضحيتها المئات بين شهيد وجريح وكانت قوات الاحتلال الامريكي قد فخخت المنزل امام انظار السكان وفجرته بطريقه تشكك من خلال قوة الانفجار ان يكون التفجير ياتي من التفخيخ فقط وقد يكون استهدف بصاروخ ارض جو يطلق من الطائره واصاب البنايه نظرا لعمق حفرة الانفجار ومن الناحيه الفنيه يشير خبراء( الهندسه العسكريه) ان المواد المتفجره التي وضعت في المبنى لا تحدث حفره بهذا العمق الا لو كان التدمير ناتج عن اصابة صاروخ ارض جو, واكد السكان تواجد جنود الاحتلال في موقع الانفجار قبل دقائق من التفجير بل ابلغوهم بتفجير المبنى من قبلهم وكم مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال بهذا الشكل لم يتعرف الجميع من الجاني وتصوره وسائل الاعلام المسخره لخدمة المشروع الامريكي في العراق والمنطقه على انه عمل ارهابي او سياره مفخخة او حزام ناسف وغيرها من وسائل التظليل التي تقوم بها دوائر المخابرات الامريكيه,
• تحويل الانظار عن المجزرة الثالثه التي ارتكبت بحق العشائر العربيه العراقيه في جنوب العراق البصره والناصريه والعماره والتي تدل على رفض اهالي هذه المناطق لهيمنة اي احتلال وتم قمع هذه الانتفاضه كما قمعت الانتفاضات السابقه وبرر قتلهم بمسميات واعذار مزيفه منها-ارتباطهم بالقاعده واخرى جند السماء-وارتباطهم بمشروع خارج الحدود واخرها اتباع اليماني , دون النظر الى ماحقق الاحتلال في مناطقهم من تطور وبناء ورفاه اجتماعي ومن المعروف حسب المصطلحات الاعلاميه المشاعه تسمى هذه المناطق المستقره وليست الساخنه ماذا جنى ابناء هذه المناطق سوى سيطرة ايران على مقدراتهم ومصدر قرارهم.
• تنفيس عن الأحقاد والضغينة التي تحملها مليشيات الأحزاب الكردية تجاه شعب العراق العربي في الموصل المتمسك بوحدة التراب والحفاظ على الوحدة العراق ورح التآخي في هذه المدينة التي رفضت كل مخططات الصهيونية عن طريق الأحزاب الكرديه المتعاونة معها.
5. الأبعاد ألعسكريه
هناك عدة عوامل عسكريه يمكن الاشاره اليها لإستهداف مدينة الموصل ونخمن دوافعها كما يلي:
• تعويض الفشل العسكري في الحد من نشاط المقاومه العراقيه في ديالى وصلاح الدين وبغداد والموصل والانهيارات المتعاقبة والتداعيات والتصدع في محافظات وسط وجنوب العراق.
• المصيدة استدراج فصائل المقاومه الى منطقة قتل جماعي كما حدث في معركة الفلوجه الثانيه والقضاء عليها وتشير مبادئ حرب العصابات الى العمل العسكري يكون وفق مبدأ (عض واهرب) الكمائن المباغته وتحتم عدم الدخول مع قوى الاحتلال النظاميه في حرب تقليديه لفرق في موازين القوى والقدرات ويسعى المحتل دوما لاستدراج المقاتلين ومعالجتهم بكافة انواع الاسلحه وخصوصا ان قوات الاحتلال الامريكي لاتمييز بين ماهو مدني ومقاتل مما يسهل عليهافرصة زرع الفتنه والهيجان الشعبي في صفوف المقاومه الشعبيه( الحاضنه) ضد المقاومه من جراء الخسائر التي تصيب المدنيين, خصوا ان فصائل المقاومه لا تمتلك الاسلحه الثقيله واسلحة معالجة الطائرات واسلحة الردع الاستراتيجيه للمنازله مما يسهل اصطيادهم والقضاء عليهم سواء من الجو او بضربات صاروخيه مركزه وباستخدام قواتها البريه والملحقه بها من القوات الحكوميه.
• فشلت دوائر الاحتلال الامريكي في عسكرة مدينة الموصل لصالحها كما حدث في الانبار وبقية المناطق التي تعتبرها مواليه الان في حساباتها العسكريه من خلال مجالس الصحوه والانقاذ والثوار وغيرها من مسميات براقه تجيز التعاون مع الاحتلال بذرائع سوغها وانشاها الاحتلال ودوائره ,وبالمناسبه ان دوائر الاحتلال ومن تعاون معها اوقف الوسائل الارهابيه الوحشيه التكتيكيه الضاغطه على سكان واهالي هذه المناطق لفترة تكتيكيه قابله للعوده في اي وقت حسب المؤشر البياني التكتيكي ومدى نجاحه وهي متواجده على الارض وفي مفاصل المناطق والمدن واوقف عملها القذر ليبدو للسكان ومن روج لفكرة التعاون مع الاحتلال ان هناك تحسن امني واعادة الحياة من جراء تطوع ابناء هذه المناطق الى المنظومه الامنيه التي تسهل على المحتل حركته بامان وتوسع فضاء المناوره العسكريه بالمكان والزمان وموقع التاثير
• تحتاج دوائرالبحوث والتطوير لوزارة الدفاع الامريكيه إلى ميدان تجارب مستمر لتحديث أسلحتها وتجربتها في معارك وعمليات محدودة وبنفس الوقت تحتاج قطعاته إلى تجديد معداته وأسلحته وتجهيزاته ويتم ذلك من خلال التعويض المباشر من جراء خسائر حقيقة أو مفتعله للتعويض.
• إرساء أسس التجنيد المتوالي(تكتيك وزارة الدفاع الامريكيه البنتاغون) في مدينة الموصل بما يتشابه مع تكتيك الصحوات وباستخدام القدرة المكتسبه وتحرير القطعات للرد السريع أو الاحتفاظ به كاحتياط سيار يتمع بقدرة على قبلية الحركة السريعة والمباغتة باستخدام البعد الثالث(القوه الجوية) بالاعتماد على المفاصل المعلوماتية الاصليه والمكتسبه من مصادر ووكلاء.


6. سيناريو الأحداث المتوقع

تحشد قوات الاحتلال جميع الموارد المتيسرة لديها من قوات نظاميه ومرتزقة ودوائر معلوماتية ومخابراته وقوات حكومية معززة بالمليشيات التابعة للأحزاب الكردية وعناصر أخرى عربيه مواليه لتأمين ضربه عسكريه واسعة في المدينة وتعلن عنها في وسائل الأعلام لغرض استدراج المقاومة إلى المصيدة,كما حدث في معركة الفلوجة الثانية وتسخر لها الكثير من الأقلام المأجورة والمريضة والمتربصة لتعبث بعنصر العاطفة الغير محسوبة المعروفة عن العراقيين لتصعد دور المواجهة الغير متكافئة والتي بالتأكيد لا تخدم المقاومة حاليا من جميع النواحي لان هذا ماتبغيه قوات الاحتلال لغرض الانقضاض الوحشي على مناطق الموصل التي لم تتعرض للدمار الكامل وتتوخى هذه القوات من خلال مصادرها ووكلائها وصول تعزيزات للمقاومة من بقية المحافظات لغرض تخفيف الضغط عليها في تلك المحافظات وبنفس الوقت يستفاد من عدم معرفة التعزيز بطبيعة الأرض والأهداف مما يسهل إرسال عناصر خرق جاسوسيه خاصة لواجبات معينه تؤثر في سير العملية بشكل حاسم( كما جرى في معركة الفلوجة الثانية عندما أوكلت حماية الجسر الحيوي لمجموعه من العرب استطاعوا أن يخترقوا صفوف المقاومة هناك وقامت بفتح الطريق وتسليم الجسر لقوات الاحتلال المهاجمة لتدخل من خلف صفوف المقاومة وتغيير مجرى المعركة لصالح قوات الاحتلال) المعالجة السريعة وبالتأكيد المعالجة هنا تشمل كل ما هو حي على الأرض مقاوم أم غير مقاوم لغرض إرهاب السكان وإجبارهم بالتالي للتعاون مع قواتهم ضد فصائل المقاومة لتعزز خرقها للحاضنة الشعبية في الموصل التي لم تتمكن من الوصول إلى نتائج جيده فيها لحد الآن.

7. ماذا لوقررت المقاومة خوض المعركة

طبيعة حرب العصابات تعتمد على الكمائن المدبرة ولتصادفيه واستنزاف الخصم المباشر من جميع الجوانب وهناك مناطق مؤاتيه( الحاضنة) ومناطق مجافيه الموالية للاحتلال ويعتمد الخصم في تقليص مناطق النفوذ للمقاومة وتحويلها من منطقه مؤاتيه إلى منطقه مجافيه من خلال أساليب مختلفة تعتمد في تنفيذها على عناصر العمليات الخاصة والجواسيس ووكلاء ومصادر الاحتلال وتسخير عدد من أبناء هذه المناطق للخدمة السرية لجمع المعلومات وتحديد الأهداف وتنفيذ بعض العمليات المشوهة المعالم وبنفس الوقت كشف قيادات ومفاصل المقاومة وتحديد أماكن تواجدهم لغرض معالجتها في الوقت المناسب بالتزامن مع أهمية الهدف,
سيناريو محتمل أو تخميني ماذا لو حصلت المواجهة بعد أن حشد لها قوات كثيرة سبق وان اشرنا لها وهيئت وسائل الإعلام المتمترسه خلف المحاور الامريكيه مقومات حشد فكري ونفسي من خلال عناصر التمويه والذي برز واضح من خلال سرعة الإعلان عن إحداث(الزنجيلي )أن هذه العملية من تنفيذ عناصر القاعدة وتبين إنها من فعل أمريكي واضح المعالم وموثق بدلالة الشهود في المنطقة, لغرض تبرير الحشود العسكرية التي ستستهدف المدنيين وتدمير المدينة بنفس الحجة القديمة الجديدة تصفية تنظيم القاعدة والغاية الحقيقة هي استهداف كل الجهد المقاوم المسلح والسياسي والشعبي وتدمير البنية الاساسيه الدينية والوطنية والانسانيه للفرد العراقي, و سيستخدم القوات الحكومية ومليشيات البش مركه وعناصر ما يسمى الصحوة وعدد من القطعات العسكرية النظامية الامريكيه للقيادة والسيطرة وبدعم جوي مركز وباستخدام جميع مكونات القدرة الجوية(القاصفات الاستراتيجية وبقية طائرات التجريد والإسناد الجوي القريب وهذه الطائرات تعتبر احتياط استراتيجي جاهز للمعركة ومنها بي1 , بي2,بي52, الشبح اف117,اف18-16-15-14التورنيدو, الهريير, أي 10وعدد كبير من طائرات الهليكوبتر والابتاشي وطائرات النقل الشينوك وبلاك هووك واكستابل وسيكور سكي وطائرات التجسس بلاك ببرد إضافة إلى طائرات الاوكس والتوسي والطائرات المسيرة بدون طيار ومن المعروف أن القاصفات ألاستراتيجيه قد استخدمت في قصف قرية صغيره (عرب جبور) ولا تتناسب مع حسابات الكلفة والتأثير بعد أن فشل في معالجة الجهد المقاوم فيه, وبالتأكيد لا يمكن لفصائل المقاومة استخدام أسلحة الردع الاستراتيجية في معركة غير نهائيه أو غير حاسمه نظر لمعطيات الموقف وساحة الصراع العسكري والسياسي وسعى الاحتلال لحسم أي نجاح عسكري محدود وتوظيفه إعلاميا وسياسيا لمعركة الانتخابات الجارية في الولايات المتحدة ولحشد التأييد وتحويل الأنظار عن الفشل السياسي والعسكري المزمن في العراق, بنفس الوقت تستخدم دوائر الاحتلال الطابور الخامس لتسخير بعض السذج ممن اعتقدوا أن العمليات الاجراميه التي تنفذها دوائر الاحتلال ضد المدنيين بأساليب مخابراتيه معروفه ملامحها انه من فعل بعض فصائل المقاومة لأغراض التشويه وفصل الحاضنة عن الجهد, على كل حال كل مواجهه عسكريه سواء كانت محدودة أم واسعة وتخضع لحسابات الربح والخسارة والفائدة والتأثير كل منهما.
8. هذه الولايات المتحدة الامريكيه بإدارتها الحالية التي خططت ونفذت غزو العراق بمبررات كاذبة ضللت الشعب الأمريكي والعالم في عام 2003 وقتل ملايين العراقيين الأبرياء واحتجاز وتعذيب مئات الآلاف الأبرياء االقابعين في سجون الاحتلال والحكومه وملايين اليتامى والأرامل والمعوقين والمشوهين والباقي ينتظر دوره للقتل والاوبئه الناتجة من استخدام اليوانيوم والاسلحه المحرمة والحملات والعمليات العسكرية التي تنفذ على المدن العراقية الواحدة تلو الأخرى,أن الرأي العام الأمريكي لا يستطيع أن يفهم ما يعانيه شعب العراق من أسلحة دمار شامل فهو ولا يستوعب معنى وجوب احتمال خطر إشعاعي نووي ناجم عن استخدام الأسلحة الامريكيه الذكية والمحرمة دوليا ويهدد سكان العراق والكويت والسعودية والأردن وسوريا, بل أن الرئيس الأسبق بن كلينتون لم يكن يريد التورط في هذا الخطر المستقبلي فهو كان يريد استغلال الفرصة ليرسخ حضوره في تاريخ الرئاسة الامريكيه بضربه عسكريه لكنه بنفس الوقت كان يخشى تأثير ذيول هذه الضربة على هذه الشعوب بدليل قيامه باتصالات ببعض زعماء الكونغرس الأمريكي وبمخاطبتهم بالقول (انه يخشى أثار ضربه عسكريه وانعكاساتها وتداعياتها) وكأنه يرفض ولو بشكل غير مباشر تحمل مسئولية الضربة وتداعييها الصحية المزمنة على شعوب الدول العربية وخصوصا العراق, الا يكفي حملات وخطط امنيه وتدمير مدن وقتل ونهب ثروات وسفاح العصر يقتل العراقيين في كل مكان وتستقبله دول عربيه استقبال الفاتحين ويداه مخضبه بدماء العراقيين والفلسطينين والى أين يسير قطار الاستعمار الأمريكي للعراق والمنطقة و الثمن دمائنا ومواردنا .

الملحق(أ)
العراق-الموصل / الحدباء /الحضاره الاشوريه/مدينة المقاومه
تشير المصادر التاريخية على ان الحضاره الاشوريه العراقيه اتخذوا نينوى عاصمة لهم سنة 1080 ق.م. وهي العاصمة الثالثة بعد اشور القديمة وكالح العاصمة الثانية . فبداوا بتحصينها وتحكيمها واقاموا حولها القلاع . وسميت الموصل بالحدباء وكما نسبه ياقوت الحموي الى احتداب في دجلتها واعوجاج في جريانه . الا ان الرحالة الشهير ابن بطوطة يعزوه الى قلعتها الحدباء . ويقول صاحب منهل الاولياء عن سبب تسميتها بالحدباء (لانحداب أرضها لان البيوت والمحال فيها لم تقع على مستوى من أرضها بل بعضها نشز وقلاع وبعضها في وادمنخفض ) تمتد الموصل على الضفة اليسرى لنهر دجلة وتوجد بجوارها أطلال مدينة نينوى المشهورة في التاريخ والتي كانت عاصمة للآشوريين,كما ذكرنا اعلاه- وتسمى مدينة الانبياء وابرزهم نبي الله يونس عليه السلام-نبي الله شيت-نبي الله جرجيس-نبي الله اسحاق ونبي الله دانيال ويشير الباحثين في التاريخ مرسى سفينة سيدنا نوح عليه السلام.
الموقع
تبعد عن مدينة بغداد 465 كم . مدينة تقع شمال العراق, تتميز مدينة الموصل بموقعها الذي يمثل عقدة جبلية مهمة في أقصى شمال العراق ، تتجمع فيه طرق المواصلات المختلفة القادمة من الشمال وتلك المتجهة نحو الجنوب, كما يعد هذا الموقع بوابة العراق الشمالية إلي جانب توسطها منطقة حقول النفط المهمة في شمال البلاد مما يجعلها أكبر مدن العراق الشمالية وعقدته الرئيسية. 
المناخ
منطقة معتدلة دافئة وهي عاصمة محافظة نينوي العراقية ويبلغ ارتفاعها 730 قدمًا (223م) فوق مستوى سطح البحر, وتسقط على المدينة كمية كبيرة نسبيًّا من الأمطار تبلغ 375ملم في السنة.
السكان
تعد الموصل ثالثة كبريات المدن العراقية بعد بغداد والبصرة من حيث عدد السكان.
- بلغ زيادة عدد سكان الموصل حوالي 20,3 مرة منذ بداية القرن العشرين مقابل 1,7 مرة فقط خلال القرن التاسع عشر فقد ارتفع عدد سكان المدينة من 35,000 نسمة في بداية القرن التاسع عشر الميلادي إلى 40,000 في منتصف القرن التاسع عشر ثم إلى 60,000 نسمة عام 1900م وتضاعفوا بعد ذلك ثلاث مرات ليصلوا إلي 178,000 نسمة عام 1965 م ثم قفزوا خلال الاثني عشرة سنة التالية إلى 1,220,000 نسمة عام 1977م ويعد الربع الثالث من القرن العشرين أسرع فترات نمو سكان الموصل حيث تضاعف عدد السكان أكثر من تسع مرات, وقد بلغ معدل النمو السكاني لمدينة الموصل 30 % سنويًّا مما تسبب في مضاعفة عدد سكانها مرة واحدة كل ثلاث سنوات تقريبًا بين عامي(1950 - 1977م).
الأقتصاد
اشتهرت الموصل منذ القدم بأهميتها كمركز تجاري مهم بسبب موقعها الجغرافي كبوابة العراق الشماليه وتتصل المدينة بتركيا وحلب بواسطة خط حديدي بناه الألمان قبل الحرب العالمية الأولى إلى جانب وجود مطار صغير للخطوط الداخلية, أدى اكتشاف النفط في إقليم الموصل منذ الثلاثينيات من القرن العشرين إلى اكتساب المدينة أهمية كبيرة في الأسواق الدولية سواء من حيث المادة الخام أو المنتجات المكررة من النفط او التبادل التجاري الحر او الحكومي, 
كما اشتهرت المدينة بإنتاج الأقمشة القطنية الناعمة التي اشتق منها اسم الموسلين وهي ملابس قطنية مشهورة. - - يوجد في الموصل أيضًا أهم مصانع السكر بالعراق وفيها مواقع التبادل التجاري والمنطقه الحره
مدن الموصل
بعشيقه,حمام, ,العليل,القياره,الحمدانيه,برطله,تلكيف,تلعفر,الزمار,سنجار,شيخان,مريبه,اتروش,البعاج,الحضر
-باعشيقا- جروانه- جهنة
المعالم الدينية
جامع النبي يونس:يقع في الجهة الشمالية الشرقية من نهر دجلة فوق تل النبي يونس حيث ذكر بان الزهاد والنساك كانوا ياوون اليه ،وقد عرف ايضا باسم مسجد التوبة وقد عثر عام 767هـ على قبر النبي يونس لذا سمي بجامع النبي يونس .
-الجامع النوري(الكبير):يقع وسط مدينة الموصل وقد انشا عام 566-568 ابرز اثر باق في الجامع منارته التي تبلغ ارتفاعها من 52-54م ،نظراً لعظم الميل الحاصل بها قدمت عدة دراسات لاجراء ترميمات عليها .
-الجامع الاموي :يقع في الجهة الشمالية الشرقية من مدينة الموصل القديمة بني في عهد عمر بن الخطاب عام 16هـ –637م .ولم يبقى من اثاره المهمة سوى صدر المحراب والعقد الذي يعلوه الذي ثبت بالجامع النوري .
-جامع النبي شيت :استظهر قبر النبي شيت عام 1057 هـ ثم تم بناء مرقد للنبي شيت ثم عمر بجانب المرقد جامع للصلاة سمي جامع النبي شيت عام 1206 وفيه غرفة مثمنة للدراسة لاتزال الى يومنا هذا.
-مزار الامام عون الدين (ابن الحسن) :يقع جنوب شرق الموصل .
-كنيسة مارتوما :تقع في محلة الخزرج ،وهي اليوم كاتدرائية الارثوذكس اقدم تاريخ لها 1168م عثر
اثتاء الترميم عام 1965م على عظام الرسول مارتوما وعرضت امام الطائفة .
-الكنيسة الطاهرة القديمة: تقع في محلة حوش الخان جددت عام 744هـ و1809م ورممت في الثلاثينات وطمست معالمها الاثرية ولم يبقى منها الا القليل منها الباب الملوكي والباب الخارجي وتشير اللوحة التي فوقه الى سنة 1878م وجددت عام 1967م .واضيف اليها معبد بجانبها وكان يدعى بمعبد مار يعقوب يوجد فيها ايقونة مرمرية اثرية يقصدها الزوار مسلمين ومسيحين لمشاهدتها 
-كنيسة سيدة الانتقال:وتعرف بكنيسة الطاهرة الجديدة ، تميزا لها عن الكنيسة الانفة الذكر وتقع الى جانبها شيدت عام 1865م وجددت عام 1969.
-كنيسة الشهيدة مسكنتة :تقع في محلة المياسة بالقرب من كنيسة شمعون الصفا يقابلها دار المطرانية (البطريكية)سابقا للكلدان .
-كنيسة الارمن :تقع في محلة حوش الخان بالقرب من كنيسة الطاهرة العتيقة وكنيسة الطاهرة الجديدة وكنيسة الطاهرة الارثوذكس وتشكل معهم ما يسمى (حوش الخان ).
-كنيسة اللاتين :تقع في محلة الاوس والمعروفة بمنطقة الساعة (نسبة الى برج الساعة الواقع جنبها)وهي كنيسة للاباء الدومنيكان وبنيت عام 1872م .
-دير الشيخ متي :يقع شرق الموصل بمسافة 30كم على جبل مقلوب اقيمت ابنيته في القرن الرابع –الخامس الميلادي ويبلغ ارتفاعه 3400قدم ومن اثاره العتيقة قلاية وفيه مكتبة ثمينة وبعض مخطوطاتها تعود الى القرن الحادي عشر والثاني عشر .
-دير ماركوركيس :يقع شمال شرقي الموصل بمسافة خمسة اميال منها .معظم ابنيته مشيده في القرن التاسع عشر ،والدير محط زوار يقصدونه للتبرك به والتمتع بربوعه وخاصة يوم الاحد الخامس من الصوم الكبير وهو الكلدان .
-دير مار بهنام :وكان يعرف بـ(دير الجب)يقع على مسافة قصيرة من جنوب شرق الموصل ويعود للسريان الكاثوليك وتعد كنيسة هذا الدير من التحف الاثرية وهي مشيدة بالرخام والحجر والجص والطابوق ،وفي ظاهرها وباطنها كتابات سريانية وزخارف ونقوش على الرخام واقدم تاريخ لها هو 1164م
المعالم الاثرية 
-تل النبي يونس :يقع داخل مدينة الموصل الأثرية ويضم قصر اسرحدون وقصر سنحاريب ويعتبر من اثمن ما بقى من مدينة نينوى حيث لم تمتد اليه ايد العبث والتخريب ويسمى ايضاً (تل التوبة ). 
-تل قوينجق:استكشفه العالم الاثري ب.أ بوتا 1842م-1851م حيث اماط اللثام عن قصر اشور بانيبال ومكتبته العظيمة . 
-تل الرماح:يقع غربي الموصل 80كم ، يشتهر بزقورة بجوار معبد منتظم الشكل يرجع الى 1800ق.م . 
-سور الموصل :يبلغ محيط السور 12كم ،مستطيل الشكل مبني بالحلان الاسمر فيه ابراج حجرية وله عدد من البوابات منها (العمادي ،الجصاصين الميدان،كندة،السر،العراق،لكش،القصابين،المشرعة،الجسر،القلعة)وينتهي السور من الاعلى بشرفات وتليها ابراج من اللبن مرتفعة تشكل الخط الدفاعي الثاني . 
-قلعة باشطابيا:يرجع تاريخها الى القرن السادس الهجري ولعبت دوراً في حصار الموصل عام 1156هـ ولها بابان احدهما يؤدي الى النهر ويسمى (باب السر) والاخر يؤدي الى الميدان الذي امامها ويسمى (باب القلعة)،وباشطابيا تعني (القلعة الكبير )
مركز صقر للدراسات العسكريه والامنيه والاستراتيجيهsaqr_v@yahoo.com
---2008/1/29

======================================


معركة الموصل :
هل هي معركة مستقبل عروبة العراق ؟
تحليل للأهداف الستراتيجية الخبيثة
لهجوم الاحتلال وأذنابه المبيت على الموصل
عراق؟

قد يكون يوم 3/2/2008 يوما فاصلا في حياة العراق، شعبا ووطنا وهوية، فلقد اعلنت حكومة الاحتلال في بغداد عن بدء الهجوم الذي تتوعد به منذ فترة على مدينة الموصل الباسلة، وقال نوري المالكي رئيس هذه الحكومة بان معركة الموصل ستكون حاسمة، وانها ستضع حدا لما اسماه تزويرا (وجود القاعدة) في العراق، وهو يشير في الواقع الى المقاومة الوطنية العراقية الباسلة بكافة فصائلها، وليس الحديث عن القاعدة وحدها الا تكتيك واضح لاخفاء الاهداف الابعد من العمل العسكري، ومحاولة لزج بعض الناس المناهضين للاحتلال في المعركة ضد القاعدة من منطلق عدم تأييدهم لايديولوجيتها. ان اهم الاسئلة المتعلقة بهذا الهجوم الذي بدء في اليوم المذكور هي التالية : ماذا تريد حكومة المالكي من وراء خوض هذه المعركة وادعاء انها معركة سيشنها الجيش (العراقي) وليس القوات الامريكية؟ وما هو موقف الادارة الامريكية منها؟ هل توجد اهداف غير معلنة للعملية؟ وقبل الاجابة لابد من تناول بعض الملاحظات حول نينوى المحافظة والموصل عاصمة المحافظة.

1 – ان الموصل وقراها وانحاءها تشكل قوة سكانية عربية متماسكة تعزل مركز الانفصا ل الكردي عن بقية مناطق العراق، لذلك فانها قادرة على صد التمدد الانفصالي الكردي من الشمال الى الجنوب، نحو منطاق عربية وتركمانية تريد القوى الانفصالية الكردية ضمها اليها، كما توضح الخارطة التي نشرها الانفصاليون في شمال العراق، وصد التمدد من الشمال الى الغرب، نحو الحدود مع سوريا، لاحداث تلاق بين اكراد العراق واكراد سوريا تمهيدا لاعلان الدولة الكردية المستقلة. وبما ان المنطقة تسكنها اغلبية عربية واقلية يزيدية فان الانفصاليين الاكراد ركزوا جهودهم لتكريد اليزيديين من جهة، ولتهجير العرب منها من جهة ثانية. وطبقا لذلك فان البيشمركة الكردية حاولت منذ الايام الاولى للغزو، ان تفرض سيطرتها على هذه المناطق مستغلة الفوضى التي سادت بعد حل الجيش الوطني الباسل، من خلال الاغتيالات الشاملة للعناصر العربية، وفتح مقرات لها في الموصل ومحاولات التحكم باجزاء منها لتكون مراكز انطلاق نحو بقية الاجزاء المستهدفة. كما انها استخدمت نفس اسلوب الصهاينة في شراء الاراضي من العرب واسكان اكراد محلهم. 

2 – ان بقاء الموصل قلعة للعروبة يهدد الهدف الكردي المباشر الاهم وهو الاستيلاء على كركوك، لانها هي التي ستمول بنفطها قيام دولة كردية كبرى تشمل اجزاء من العراق وتركيا وايران وسوريا وتخلو من مصادر الثروة المطلوبة لقيام دولة مستقلة . فاذا بقيت الموصل عربية الهوية فان التطويق الخانق لكركوك، بواسطة محافظة صلاح الدين والموصل سيكون كافيا لخنق مشروع تكريدها، ومن ثم سوف يكون مستحيلا التفكير باقامة دولة كردية شاملة. من هنا فان تغيير هوية الموصل بتمزيقها كليا وتحويلها الى امارات متناقضة هو تمهيد حتمي لتحقيق مشروع الانفصال الكردي. وهذا الهدف هو ذاته هدف ايران ايضا، لان الموصل بقيت خلال السنوات الماضية عقبة كبيرة امام مشروع اقامة نظام كونفدرالي (وليس فدرالي كما يروج). ان وجود قوة عربية متماسكة تمثلها مدينة الموصل يقزّم المشروع الانفصالي في الشمال حتى في مرحلته التمهيدية، من جهة، ويبقي في العراق مدنا كثيفة السكان متمسكة بهويتها العربية مثل الموصل ذات المليوني مواطن عربي وفيها مركز مهم جدا للمقاومة المسلحة للاحتلال، مما يجعل امكانية فصل الجنوب وهو من اهم اهداف، ايران محفوفا بالمخاطر، كما اكدت محاولات اقامة الكونفدرالية في اجوب مرارا، من جهة ثانية. ان الموصل وفق هذا الفهم الدقيق صارت العقبة الرئيسية امام تنفيذ مخطط تقسيم العراق لصالح ايران والصهاينة من الاكراد.

3 – في اطار تنفيذ خطط المناورة للمقاومة الوطنية العراقية راينا الموصل تتحول اثناء وبعد ضرب الانبار الى منطقة مشتعلة بالعمليات العسكرية ضد الاحتلال، لتعويض انخفاض العمليات في الانبار وتخفيف الضغط عليها وابقاء الثورة المسلحة حية ومتوسعة، وهكذا عوضت الموصل عن الانبار مؤقتا. وهذا الامر ينطبق على معارك ديالى، فما ان بدأت معارك ديالى بعد معارك الانبار، لاجل تعزيز الانطباع بان المقاومة تتراجع وان الاحتلال يحقق تقدما في ديالى بعد الانبار قاطعا الطريق على المقاومة لتأكيد ان تراجع الانبار مؤقت، حتى راينا الموصل تشتعل مجددا بالعمليات ، وهذه رسالة واضحة للاحتلال وهي ان العمل العسكري للمقاومة متناغم ومخطط ويقوم على تشتيت جهد الاحتلال من خلال التصعيد في مناطق لا تتعرض لهجوم ضخم لتخفيف الضغط على مناطق تتعرض لحملات عسكرية كبيرة. وفي الحالتين فان الموصل حدت من قدرة الاحتلال على الانفراد بالمقاومة في الانبار اولا ثم في ديالى ثانيا. واذا اخذنا بنظر الاعتبار ان خطط الاحتلال تضمنت هدفا سايكولوجيا مهما جدا وهو تأكيد توالي انتصارات الاحتلال وتوالي هزائم المقاومة، من خلال ادعاء الحاق الهزيمة بالمقاومة في ديالى مباشرة بعد عمليات الانبار، فان موقف الموصل المقاوم كان عبارة عن دبوس فجر بالون الدعاية الاحتلالية. ذك فان اطفاء المقاومة في الموصل اصبح هدفا ستراتيجيا متعدد الاسباب.

4 – وقبل ان تتمكن قوات الاحتلال من تحقيق تقدم كبير في ديالى نتيجة بسالة المقاومة فيها واصرار الشعب هناك على حمايتها مهما كان الثمن غاليا، عادت المقاومة لتصعيد عملياتها في الانبار في تأكيد واضح جدا على ان التراجع هناك كان تكتيكيا ومؤقتا، فرأينا مأزق امريكا يتضاعف لانها تواجه في ان واحد عودة المقاومة للتصعيد في الانبار والفشل في ديالى، مما عزز القناعة لدى ابناء العراق بان دحر المقاومة مستحيل حتى لو تراجعت تكتيكيا في مكان ما. لذلك اصبح ضروريا توجيه ضربات موجعة لمركز المقاومة في الموصل قبل ان يستمر تصاعد المقاومة في الانبار وق ان تنفذ المقاومة في ديالى عمليات ضخمة بعد ان احتوت هجمات العدو عليها في الشهور الماضية. 

5 – والاخطر ان حملة الموصل لها صلة بتصاعد المقاومة الوطنية في الجنوب ضد الاحتلالين الامريكي والايراني في تطور خطير اذا استمر سيعجل بتحرير العراق، لذلك راينا الاحتلال يريد توجيه ضربة قاسية في الموصل لتاكيد انه مازال قادرا على التحرك بحرية بدرجة كبيرة رغم تصاعد المقاومة في مختلف انحاء العراق بعكس ما ادعاه بعد معارك الانبار.

6 – ان فشل الحكومة العميلة والاحتلال في جر اي طرف وطني حقيقي الى الانخراط في العملية السياسية رغم كل الجهود، يدفعهما لشن هجوم ضخم على مركز اخر للمقاومة وهو الموصل لاقناع من رفض بانه سيخسر فرصة الحصول على مكاسب اذا لم يتراجع، بدليل ان الحملة على الموصل قد حققت (نجاحا)! واذا اضيف هذا الادعاء بتحقيق تقدم في كل من الانبار وديالى الى ما سيدعيه الاحتلال والحكومة العميلة من تحقيق تقدم اخر في الموصل فان فكرة تراجع المقاومة وتقدم الاحتلال سوف تستغل اعلاميا وسايكولوجيا في العراق لدعم توجه من يريد التعاون مع الاحتلال، وفي امريكا لدعم من يريد البقاء في العراق وعدم الانسحاب. <> 

7 – ان فشل الاحتلال في كافة عملياته العسكرية، ورغم ضخامتها، يعرض مشروع استعمار العراق وتحويله الى اهم قواعد امريكا في الخارج والتي تستخدم لاعادة رسم خارطة المنطقة والعالم، للفشل الفاضح، لذلك فان الاسراع في تقسيم العراق هو الرد الحاسم الذي سيوقف هزائم امريكا، كما يرى العديد من مراكز صنع القرار او المساعدين في صنعه في امريكا. ان قرار مجلس الشيوخ الامريكي تقسيم العراق وتصاعد لهجة التفتيت تقترن بشكل ملحوظ بهزائم امريكا المتكررة وعدم نجاحها في تحقيق تقدم رئيسي واحد. لذلك فان عملية الموصل تستهدف، قبل كل شيء، كسر العقبة الموصلية وازاحتها لكي تمر مياه التقسيم والشرذمة منها الى وسط وجنوب العراق لتدعم الجهود المحبطة والتي تقوم بها عناصر تابعة للمخابرات الامريكية والايرانية.
كيف ذلك؟

الهدف الاساس : شرذمة الموصل

في ضوء الملاحظات السابقة يخطيء من يظن بان العملية العسكرية هدفها ضرب المقاومة فقط، لان المشروع الاصلي للصهاينة في العراق، سواء كانوا صفويين او اكراد، يقوم على تقسيم وتقاسم العراق. ان ازاحة الموصل، كثقل سكاني عربي متماسك شكل احد اهم عوامل افشال تقسيم العراق، كان ومازال هدفا مركزيا لا يمكن اهماله في المخطط العام الامريكي –الاسرائيلي لتقسيم العراق، لذلك فان من السذاجة الطوفان في مجرى مياه الهجوم العسكري واهمال الامر الاكثر خطورة الذي يستبطنه هذا الهجوم وهو القضاء على عروبة الموصل. وتحقيقا لهذا الهدف فان طبيعة تشكيل القوات المهاجمة يوضح خطوط المؤامرة، فهي تضم قوة كبيرة من اكثر عناصر البيش مركة الكردية سفكا للدماء وحقدا على العرب وهو ما اكدته تجارب كثيرة منها مجازر تلعفر، كما تضم القوات العناصر المتمرسة على القتل الجماعي على اسس طائفية خلال السنوات الخمسة الماضية، خصوصا في بغداد عقب تفجير مرقد الامام علي الهادي (ر). واخيرا فان هذه القوات تضم مجموعات مما يسمى (الصحوة) والتي عبأت ضد القاعدة لكنها توجه لقتل كوادر المقاومة كلها وليس القاعدة وحدها! 
ولئن كان تشكيل القوات يوضح بعض ابعاد الخطة فان قيادتها تكمل ايضاح بقية الابعاد، فتسليم القوات لنوري المالكي قرار امريكي واضح يستبطن عدة اهداف امريكية ومنها : 
أ– ترك النزعة الفاشية الطائفية للمالكي، ومن تحت امرته، تقوم باشنع الاعمال ضد اهالي الموصل وعدم تورط امريكا فيها مباشرة. ان امريكا تدرك بعمق ان قيادة المالكي للعمليات سوف تؤدي الى ارتكاب مجازر كثيرة ضد اهل الموصل لانها تعرف مستوى تجذر الحقد الطائفي في نفوس الصفويين (المالكي ومقتدى والحكيم واتباعهم)، وهو الذي تأكدت منه عندما سلمت الشهداء صدام حسين وطه ياسين رمضان وبرزان التكريتي وعواد البندر السعدون للزمرة الصفوية ورأت كيف تحولت عملية الاغتيال الى (عرس) طائفي انتقامي بشع هز ضمائر كل العراقيين، خصوصا الشيعة العرب، لكنه ترك شرخا انتقاميا كبيرا لدى البعض من الطائفيين السنة والذين رأوا في طريقة الاغتيال تهديدا واهانة لهم، وهو ما ارادته امريكا بالضبط، اي ان تزيد الحقد بين العراقيين وتجذره وتجعله القابلة المستعدة دائما لتوليد العمليات الثارية. 

ب– ان وجود البيش مركة (بقرار امريكي) والسماح لها بارتكاب مجازر جديدة في الموصل سيعمق كره العرب والتركمان للاكراد ويهيئ لاعمال انتقامية ضخمة ضد الاكراد الابرياء لاحقا، ومنها محاولات اخراج كل كردي من الموصل ومحيطها، وانتقال ذلك الى بقية مناطق الشمال، وهو ما تريده امريكا بالضبط ايضا.
ج– ان اشتراك عناصر الصحوة وقيامها بقتل اهالي الموصل وبشكل خاص عناصر وكوادر المقاومة الوطنية وليس القاعدة فقط سيولد نزعة ثأر ضد العشائر التي تنتمي اليها عناصر الصحوة ويحدث شقا فيما تسميه امريكا (السنة العرب)، وهو هدف تريده امريكا ايضا.

د– يريد بوش ان يكون بعيدا عن العمليات الميدانية وان تكتفي قواته بدعم القوات المهاجمة للموصل، لعدة اسباب منها انه لا يريد ان يغامر بخوض معركة يدرك العسكريون انها لن تؤدي الى اضعاف المقاومة او الحاق الهزيمة بها، لان الحرب ليست حربا نظامية بل هي حرب عصابات. وهذه الحقيقة ادركها بوش جيدا من خلال نتائج معارك الانبار وديالى والتي استخدمت فيها امريكا اعظم مالديها من قوات وامكانات، ولكنها فشلت في تحقيق الهدف وهو القضاء على المقاومة. ان ابتعاد القوات الامريكية عن ميادين المعركة الارضية سيوفر لها الافراد والخسائر الضخمة ويجعل ما يسمى (القوات العراقية) تتحملها. وهكذا يمنع بوش الديمقراطيون ومعارضو الحرب داخل امريكا من تصعيد الحملة ضده ويمكن مرشح الجمهوريين للرئاسة من الدفاع عن موقف الادارة بسهولة. 

هـ- يريد بوش ان يهيء القبر للمالكي وحكومته وان يحجم النفوذ الايراني في العراق منذ الان، لانه سيحمل المالكي مسؤولية الفشل وارتكاب كل الاخطاء التي ستحدث في الموصل وسيطيح بالحكومة التي تخدم ايران اولا، وسيؤكد بان ايران وليس امريكا هي من تسبب كوارث العراق. 

و– كما ان بوش سيتمكن من القول بان من رفض الانخراط في العملية السياسية يتحمل ايضا مسؤولية مجازر الموصل لانه لو اشترك فيها لتمكن من منعها او على الاقل حل المشاكل مع (المتمردين) بالتفاوض! وهكذا فان بوش يهيء لاقامة حكومة ما يسمى ب (المصالحة الوطنية). 

ز– ان اطلاق يد المالكي واتباعه في الموصل يقصد به شرذمة الموصل بتقسيمها الى مناطق، اولا بحجة تسهيل السيطرة عليها عسكريا وامنيا، كما حصل في الانبار، لكن هذا التقسيم سيأخذ فيما بعد شكل تغييرات سكانية رئيسية اذا نحج المالكي في تحقيق تقدم ولو ثانوي، فالزعامة الكردية تريد اخذ احياء كاملة من الموصل باسكان اكراد فيها يجلبون من الخارج (خصوصا من تركيا وايران وسوريا)، والصفويون يريدون اسكان صفويين من خارج الموصل (خصوصا صفويين مجلوبين من ايران) في الاحياء التي يمكن السيطرة عليها بالعمل العسكري. اما اهل الموصل فانهم سيهجرون بالقتل العشوي والجماعي نحو سوريا وغرب ووسط العراق لاكمال ترتيبات اقامة ثلاثة دويلات في العراق، دولة كردية في الشمال واخرى عربية سنية في الوسط والغرب وثالثة شيعية في الجنوب، كما توضح في المخطط الامريكي – الاسرائيلي. لذلك فان المعركة تستهدف تحويل الموصل من مدينة عربية الى مدينة مختلطة لا اغلبية فيها لاي قومية او طائفة، مثلما حاولت ايران عبر مقتدى الصدر تحويل بغداد في عام 2006 من مدينة مختلطة الى مدينة ذات لون طائفي غالب. 

ان النجاح في تحويل الموصل على هذا النحو سيمهد لجعل الموصل منطقة اضطراب مستمر نتيجة القتال بين سكانها الموزعين بصورة طائفية وعرقية مقصودة، الامر الذي سيحجم المقاومة من جهة، ويسمح بتحويل الصراع من صراع ضد الاحتلال الى صراعات عبثية حول السيطرة الفئوية لا تخدم الا الاحتلال. وفي هذا الاطار فان عرب الموصل سيصبحون معزولين في جزر متناثرة محاطة باكراد مجلوبين من ايران وتركيا وشمال العراق، وبصفويين مجلوبين من ايران وجنوب العراق. 

ماهي نتائج هذا التحويل؟
النتيجة الاولى هي تحييد الموصل كقوة عربية متماسكة تمنع تمدد الانفصاليين الاكراد نحو الجنوب ونحو الغرب باتجاه الحدود مع سوريا لتحقيق اتصال مع الاكراد السوريين في القامشلي. 
النتيجة الثانية هي التخلص من قوة الضغط الموصلي التي تمنع تكريد كركوك. 
النتيجة الثالثة هي تحطيم اكير قوة عربية متماسكة في العراق كانت ومازالت تمنع التقسيم بحكم ثقلها السكاني والعسكري والسياسي. واذا اخذنا بنظر الاعتبار ان الاحتلال نجح في العثور على عناصر سنية تدعمه كالصحوات لسبب معروف، اضافة لمن دعمه منهم عند بدء الاحتلال كحزب الاخوان المسلمين، وهو وضع سمح بشق الصف السني، بعد ان شق الصف الشيعي منذ بداية الاحتلال، فاننا سنجد انفسنا امام عراق ممزق تنهشه العصابات المتبرقعة بوجوه كردية وسنية وشيعية والتي ستنتشر في كل العراق بعد تفتيت الموصل اخر اهم القلاع العربية المتماسكة سكانيا. 

لقد فشل الاحتلال حتى الان في تحقيق هذه الشرذمة رغم بشاعة الجرائم التي ارتكبتها العصابات الايرانية والامريكية والكردية، ولذلك فان المحاولة الاخيرة والحاسمة لشرذمة العراق يراد لها ان تنطلق من الموصل بعد اغتيالها وتدميرها كليا. ان السؤال الاهم الان هو : هل تسمح المقاومة الوطنية العراقية بكافة فصائلها بجعل معركة الموصل المدخل الحاسم لتقسيم العراق؟ ام انها ستكون بمستوى التحدي وتتجاوز عوامل منع وحدتها وتواجه المؤامرة برد موحد صاعق يحفظ للعراق هويته ووحدته ارضا وشعبا؟ 

شروط أفشال المخطط ا لامريكي – الصفوي
ان اهم شروط تحقيق النصر وسحق الهجوم الفاشي الامريكي - الايراني هي :

1 – تشكيل قيادة عسكرية موحدة فورا لمحافظة نينوى كلها تتمثل فيها كافة الفصائل الجهادية والتخلي عن اسلوب القتال وفقا لمواقف منفردة. ان المعركة ليست ضد القاعدة على الاطلاق بل هي ضد كل الفصائل المجاهدة دون استثناء، لان تصفيتها هو الممهد الطبيعي لتصفية عروبة الموصل، لذلك لن يكون هناك موقف وطني او اسلامي سليم دون التوحد والوقوف الموحد والشامل بوجه الهجمة الامريكية الايرانية الصهيونية على الموصل. انها ليست معركة حزب او جماعة او ايديولوجيا بل هي معركة الوطن كله والعروبة كلها والاسلام كله، فأذا لم ننتصر في الموصل سوف لا تضيع بغداد فقط بل ستضيع فلسطين ومصر والجزائر وكل من نطق بالضاد الى الابد. تذكروا ما صنعته عصابات المقبور مصطفى البارزاني الكردية والشيوعية في عام 1959 من مجازر شنيعة في الموصل، تذكروا كيف علقوا الجسد الطاهر للشهيدة حفصة العمري بعد سحلها في شوارع الموصل، انتقاما من عروبة الموصل، واعلموا ان الاحقاد الان اكبر واعمق واوسع، لان امريكا وايران تغذيها مباشرة، لذلك فان ما ينتظركم ان تقاعستم بعدم تحقيق وحدة المقاتلين اخطر واسوأ بمئات المرات مما واجهته الموصل البطلة في عام 1959، ولن يجد من سيبقى حيا منكم اطفاله ونساءه الا جثثا مشوهة لن يستطيع التعرف عليها. بالوحدة المقاتلة فقط سننتصر على الهجوم الامريكي الايراني. 
2 – اتحاد كافة القوى السياسية ورجال الدين في الموصل في اطار واحد يخطط لكيفية ادامة المعركة ودعم المقاتلين.

3 – قيام العشائر بقطع امدادات العدو وعدم السماح له باستغلال اي عنصر عشائري لتطويق المقاومة، وليكن في علم شيوخ العشائر العرب في مناطق نينوى بان هزيمة المقاومة ستنكس رؤوسكم وستسمح لحثالات ايران والمجتمع بالتحكم فيكم واهانتكم كما حصل لشيوخ الجنوب الصامدين الماسكين على جمرة عروبتهم، لذلك فان كرامتكم وكرامة عشائركم وكرامة عراقكم هي المقاومة المنتصرة، ولا تصدقوا الاحتلال حينما يدعي انه يريد القضاء على القاعدة، فاليوم يقضي على القاعدة وغدا سيقضي على كل من يحمل البندقية للدفاع عن العراق وعروبته، وهذه حقيقة يجب ان لا تغيب عن بال احد.

4 – ان شيوخ العشائر والمواطنين كافة يتحملون مسؤولية ابقاء امدادات المقاومة مستمرة سواء الغذائية او الماء او السلاح، او المعلومات عن تحركات العدو.

5 – على القادة العسكريين للمقاومة ان يتذكروا الان وبقوة واحدة من اهم قواعد حرب العصابات وهي عدم الاشتباك مع العدو حينما يحشد قوات ضخمة بل العمل بكافة الامكانات والطرق على التملص من المعركة هذه، لان حرب العصابات تقوم اساسا على تحييد عوامل تفوق العدو العسكرية باجباره على القتال وهو غير مستعد له او عارف بتوقيته ومكانه والوقت الذي يستغرقه. لقد اعد العدو لمعركة كلاسيكية يملك هو التفوق فيها، لذلك حاولوا تجنب الاشتباك معه، ومارسوا عملية الاختباء او الانسحاب الى مناطق آمنة، واذا اضطررتم فقاتلوا من اجل رد الهجمات فقط ثم الانسحاب. لا تكرروا اخطاء معركتي الفلوجة الاولى والثانية بخوض قتال عسكري تقليدي بين جيش وجيش، فلقد خسرنا فيها الكثير من كوادرنا المقاتلة ومن جماهيرنا مما سمح له بدخول الانبار بقوة بعد ان كانت محرمة عليه. ناوروا كثيرا، واشغلوا العدو باشتباكات محدودة، ولكن اياكم وخوض حرب نظامية معه لانه اعد لكم قوة نارية هائلة. ومن المؤكد انكم اعددتم العدة لمستلزمات معركة الكر والفر هذه واهمها تنفيذ خطط الاختباء او الانسحاب المنظمين والتمسك بعدم ظهور المقاتلين من مكان اختباءهم وهو ما يريده العدو لاستخدام عوامل تفوقه العسكري. 

6 – فتح القنوات الكثيرة لتامين السلاح للمقاتلين في الاماكن الشديدة القتال، وبغض النظر عن الانتماء التنظيمي للمقاتلين، لان احتفاظ فصيل بامكانيات عسكرية لا يستخدمها مع ان فصيلا اخرا يقاتل بامكانيات قليلة سوف يلحق الضرر بالجميع. يجب توفير متطلبات مواصلة القتال للجميع ومن الجميع.

7 – ان تمركز المقاومة في مناطق شعبية من الموصل اسلم من البقاء في مناطق حديثة مكشوفة شوارعها عريضة تسمح بمرور الدروع والاليات والافراد، لذلك يجب حشد اغلب القوات في مناطق ضيقة الطرق لتقليل قدرة العدو على الدخول واذا دخلها فانه سيدفن فيها، وتخصيص فرق صغيرة متنقلة للعمل في الاحياء الحديثة كالقناصة لتعطيل العدو وتشتيت قواه وارباكه في معارك صغيرة ومتعددة لم يخطط لها ولا يريدها، وحرمانه من القدرة على شن هجمات حرة وبلا عوائق، اضافة لاستنزافه. 

8 - شن هجمات مباغتة، استشهادية وغيرها، على العدو في مناطق تمركزه، وفي مؤخرات قواته، بالصواريخ وبالاسلحة الخفيفة لايقاع اكبر الخسائر بين صفوفه ومنع تكون انطباع لدى جنوده بانهم بمأمن من الهجمات، وان التفوق لهم وابقاءهم دائما تحت شعور غامر بانهم الطرف الاضعف في المواجهة.

9 – ان عدم خوض معارك كبيرة مع العدو في مناطق الموصل المفتوحة سيجبره على دخول المناطق الشعبية وعندها ستقع قواته في فخ مميت، لانها لن تستطيع استخدام كل عوامل تفوقها العسكري كالدبابات والدروع وبعض الطائرات الحربية، وسيكون العامل الحاسم هو الاستعداد القتالي وهو في صالح المقاومة بالتاكيد. من هنا فان الاضطرار للقتال يجب ان يترجم بالتخطيط لخوض المعارك في المناطق الشعبية وليس في المناطق المفتوحة من الموصل. 

10 – ومن اهم عوامل النصر قيام فصائل المقاومة في مختلف انحاء العراق بتصعيد العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال والقوات التابعة لها، لاجل اجبار العدو على نشر قواته في مناطق عديدة وعدم تركيزها في الموصل. ان هذا الشرط حاسم وحيوي ويجب تحقيقه فورا وبلا ابطاء. وهذه الحقيقة تعرفها فصائل المقاومة لذلك لم تكن صدفة ابدا ان تصعد عمليات المقاومة في الانبار وبغداد وديالى وغيرها قبل ومع بدء هجوم الموصل. ان هذالاجراء الصحيح يجب ان يوسع ليتحول الى اهم عناصر اجبار العدو على نشر قواته ومنعه من تحشيدها في الموصل. وفي حالة النجاح في اجبار العدو على ذلك فان معركة الموصل ستتحول تلقائيا الى معركة الحسم الستراتيجي للصراع المسلح في العراق لصالح المقاومة العراقية لان القوات الحكومية التي اعدها الاحتلال للقتال نيابة عنه سوف تسحق بصورة شبه تامة ولن تقوم لها قائمة، فتضطر امريكا لزج قواتها في حرب تحرير العراق وهو ما تريده المقاومة للتعجيل باقناع صناع القرار الامريكي بان البقاء في العراق هو محض خسائر وان لا امل في تحقيق النصر. 

هل هي معركة الصفويين فقط؟
ان الجواب الحاسم هو بالتاكيد كلا فهذه معركة كل الاستعماريين في العراق وفي مقدمتهم امريكا وايران، وما استهداف الموصل، في الاطار الستراتيجي الذي ذكرناه الا تنفيذ للخطط الامريكية – الاسرائيلية - الايرانية الاصلية وهي تقسيم العراق كمقدمة لتقسيم الاقطار العربية كلها، لذلك فان الانتصار في الموصل هو انتصار للمقاومة العربية في العراق وفلسطين، وهزيمة للاحلام الامبراطورية الاستعمارية الامريكية – الاسرائيلية - الايرانية. ان تصاعد المقاومة الطبيعي في الانبار، والتي ادعت امريكا بانها سيطرت عليها، وصمود ديالى وانتشار الثورة المسلحة في جميع انحاء العراق، هي مقدمات حتمية لهزيمة امريكا الحاسمة، لذلك فان خيارنا الوحيد الان هو التصعيد الشامل للمقاومة المسلحة ورفض اي حل تساومي مع الاحتلال وقبر الادوات التي يستخدمها الاحتلال بكافة اسمائها وواجهاتها، ويجب ان نجعل من معركة الموصل معركة كسر ظهر امريكا وايران في العراق. 

تحية لكافة المقاتلين من اجل تحرير وعروبة العراق. 
عاشت الثورة العراقية المسلحة.
عاشت المقاومة العراقية المسلحة الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي.
النصر او النصر ولا شيء غير النصر.

4 / 2 / 2008

 
top